كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية عن تدهور حاد في صحة وزير دفاع جماعة الحوثيين، محمد ناصر العطافي، الذي أصيب في غارات جوية إسرائيلية استهدفت العاصمة اليمنية صنعاء خلال شهر أغسطس/ آب الماضي.
ووفقا للصحيفة، يرقد العطافي في المستشفى منذ الـ28 من أغسطس، حيث وصفت حالته الصحية بأنها وصلت إلى “مرحلة الاحتضار”، وسط غياب تام عن المشهد العام، وعدم رصده في أي نشاط رسمي أو اجتماعي منذ الهجمات.
وقد عززت الصحيفة تقديراتها حول تدهور وضعه بالإشارة إلى غيابه اللافت عن مراسم تشييع رئيس هيئة الأركان الحوثية التي أقيمت قبل أيام، وهو ما اعتبرته مؤشرا على حالته الحرجة أو احتمال وفاته.
انشقاقات مفاجئة تضرب الجماعة
في تطور لافت، أعلنت وزارة الدفاع اليمنية انشقاق العميد صلاح الصلاحي، قائد “اللواء العاشر صماد” سابقا في صفوف الحوثيين، وانضمامه إلى القوات الحكومية الشرعية.
وظهر الصلاحي في مقطع فيديو بثه المركز الإعلامي للقوات المسلحة، وهو يرتدي الزي العسكري الرسمي للجيش اليمني، ويعلن تخليه عن جماعة الحوثي والتحاقه بالقوات في محافظة مأرب.
ودعا الصلاحي عناصر الميليشيا إلى ترك القتال والعودة إلى “حضن الوطن”، متهما قيادة الحوثيين بجر أبناء اليمن إلى “المحارق”، والتورط في “جرائم بحق الشعب”، بالإضافة إلى “تفخيخ الأجيال ونشر أفكار طائفية ملوثة”، على حد وصفه.
الخطوة أثارت جدلا واسعا في مواقع التواصل الاجتماعي بين الناشطين اليمنيين، حيث تراوحت ردود الأفعال بين الترحيب بالخطوة واعتبارها ضربة معنوية للجماعة، وبين تشكيك البعض في دوافع الانشقاق وتوقيته.
خلايا حوثية في الجنوب
وفي سياق متصل، أعلنت قوات الحزام الأمني في محافظة أبين، جنوبي اليمن، تفكيك خليتين تعملان لصالح الحوثيين، إحداهما متخصصة في استقطاب شباب المنطقة وإرسالهم إلى محافظة البيضاء لتلقي تدريبات عسكرية وطائفية على يد عناصر حوثية.
وذكر بيان رسمي، نشره موقع “درع الجنوب”، أن الخلية استخدمت إغراءات مالية لإقناع الشباب بالانضمام إلى تلك الدورات، شملت تخصيص رواتب شهرية تصل إلى 120 ألف ريال يمني.
ويأتي ذلك وسط تصاعد القلق من محاولات الحوثيين توسيع نفوذهم خارج مناطق سيطرتهم التقليدية، عبر تجنيد الشباب والتسلل إلى المحافظات الجنوبية، مستغلين الظروف المعيشية الصعبة.










