شهدت القاهرة خلال الأسبوع الأخير من أكتوبر 2025 حدثًا اجتماعيًا وإنسانيًا لافتًا بوفاة والدة الدكتورة هالة زايد، وزيرة الصحة والسكان المصرية السابقة، التي تميزت بدورها المركزي في إدارة الأزمات الصحية وقيادة المبادرات الكبرى في عهدها الوزاري
أقيم عزاء الفقيدة في مسجد الشرطة بالتجمع الخامس وسط حضور ملفت من كبار المسؤولين والشخصيات العامة ونجوم المجتمع
.مشهد إنساني في عزاء والدة الوزيرةتدفقت وفود المعزّين من الوزراء الحاليين والسابقين والمسؤولين الكبار يتقدمهم رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، الذي قدّم تعازيه للدكتورة هالة زايد شخصيًا، في لفتة تعكس التقدير الرسمي والشخصي لها على ما قدّمته لمصر في موقع المسئولية
وقد شاركت أيضًا شخصيات فنية واجتماعية كالفنانة ماجدة زكي وغيرهم، في مشهد يعكس مكانة الوزيرة السابقة في قلوب المصريين.ساد الحزن العميق على وجه الدكتورة هالة زايد وأفراد أسرتها أثناء استقبالهم المعزّين، حيث بدت ملامح التأثر واضحة خلال مراسم العزاء والجنازة التي أُقيمت في مسجد أبو بكر الصديق بشيراتون قبل أيام
. وقد عبّر العديد من الحضور عن دعمهم ومؤازرتهم للأسرة في هذا المصاب الكبير.التغطية الإعلامية ورد الفعل المجتمعيحظي الحدث بتغطية إعلامية واسعة، حيث تناولت الصحف والتقارير مدى التعاطف المجتمعي مع الوزيرة السابقة، ودلالات الحضور الوزاري الكثيف في مناسبة خاصة كهذه، ما يعكس العلاقات الإنسانية العميقة إلى جانب الروابط المهنية التي شكلتها هالة زايد طوال مسيرتها
. وقد استذكر كثير من الزملاء إنجازاتها على رأس وزارة الصحة، وأكدوا على ضرورة مواصلة نهجها في المبادرات الصحية الوطنية.من أبرز ما جاء في الأصداء، كلمات العزاء التي ركزت على أن الدكتورة هالة زايد جمعت بين الشجاعة المهنية والعطاء الإنساني في مواجهة أزمات القطاع الصحي وأحلك الظروف الوطنية خاصة أثناء وباء كورونا، ما منحها احترام زملائها وقطاع واسع من أبناء المجتمع المصري
.سيرة وواقع: من قيادة الصحة إلى دروس الحياة الصعبةكان للرحيل الأخير صدى شخصي شديد على هالة زايد، التي مرت خلال السنوات الأخيرة بمحن وإخفاقات وأحداث إنسانية مؤثرة. ففي حوار صحفي قديم اعترفت بأنها واجهت “امتحانًا صعبًا” أثناء عملها الوزاري، ونقلت للجمهور تفاصيل موقف إنساني اهتزت له حين اضطرت لإبلاغ أسرة مسؤولة بوفاة نجلهم المفاجئة نتيجة حادث صحي حاد
وأشارت إلى أن تلك المحنة علمتها أن “العوض السريع ليس هو الأفضل دومًا، بل أن التعلّم من المصاعب قد يكون الدرس الأكبر في حياة الإنسان”
.مستقبل زايد بعد مغادرة الوزارة
منذ انتهاء مهامها الوزارية، ظلت أنظار المراقبين معلقة لأنشطة الدكتورة هالة زايد في المجال الصحي، خصوصًا بعد تأسيسها شركات تعمل في تقديم الخدمات الطبية والاستشارات، واستمرارها كمحاضرة في الأنشطة الأكاديمية والصحية
. تتابع الأخبار نقل مشاعر الدعم والتعازي إلى الوزيرة السابقة من مسؤولي الصحة وزملاء الوزارة، وسط توقعات بأن تستمر إسهاماتها في تطوير سياسات الرعاية الصحية من خارج المنصب الرسمي
.تعاطف شعبي ورسمي
مثّلت جنازة والدة هالة زايد مناسبة استثنائية لوحدة الصف بين المسؤولين، وتقديم التعازي بقلوب مفتوحة على اختلاف الانتماءات، بما يؤكد مكانة الوزيرة السابقة في المنظومة الصحية والاجتماعية
وأجمع الحضور أن العزاء تجاوز حدود المناسبة الشخصية ليغدو رمزًا للترابط الإنساني في مجتمع يواجه الكثير من الضغوط، وأن فقدان شخصية عزيزة بهذه الصورة يمنح الجميع فرصة لمراجعة الذات واستخلاص الدروس من عطاء وتاريخ زايد المهني.
في الختام
تظل هالة زايد نموذجًا لإصرار المرأة المصرية في السلك الإداري والطبي، وحضورها اللافت في عزاء والدتها يعكس مقدار الارتباط الإنساني والمجتمعي حول رموز الصحة في مصر اليوم.
وبرغم أجواء الحزن، فقد ظهرت من جديد روح التضامن والتقدير لرائدة المبادرات الصحية التي ستظل حاضرة في الذاكرة العامة










