“ألوية العمالقة” تضبط سفينة إيرانية محملة بأسلحة وإمدادات للحوثيين قرب باب المندب
في عملية أمنية نوعية تحمل أبعادًا عسكرية وسياسية، أعلنت قوات “ألوية العمالقة”، إحدى أبرز التشكيلات العسكرية الموالية للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، عن ضبط سفينة إيرانية كانت تحمل شحنة من الأسلحة والمعدات ذات الطابع العسكري، إلى جانب منتجات إيرانية أخرى، في طريقها إلى جماعة الحوثي، وذلك قرب مضيق باب المندب الاستراتيجي.
تفاصيل العملية:
نفذت الحملة الأمنية المشتركة في مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية في “ألوية العمالقة”، عملية رصد ومتابعة دقيقة لتحركات سفينة شحن من طراز “بوم” إيرانية المنشأ، كانت تحاول التسلل عبر المياه الإقليمية اليمنية.
بعد التأكد من مسارها المشبوه، تم اعتراض السفينة وتفتيشها بدقة، حيث عُثر على شحنة من الأسلحة والمعدات، إلى جانب طاقم مكون من ثمانية بحّارين، يشتبه بانتمائهم إلى شبكة تهريب تتبع قيادات حوثية. ووفق مصدر أمني، فإن السفينة انطلقت من ميناء بندر عباس الإيراني وكانت تحاول الوصول إلى مناطق خاضعة لسيطرة الحوثيين عبر البحر الأحمر.
المضبوطات:
شملت المضبوطات: صاروخ مضاد للدروع من طراز “كورنيت” (Kornet)، طع غيار ومعدات خاصة بالطائرات المسيّرة (درونز)، منهاوحدات تشغيل ومحركات بمواصفات عسكرية وموصلات وكابلات تحكم دقيقة وثمانية صناديق أدوية إيرانية الصنع من إنتاج شركة CinnaGen، بينها دواء Pectuna®️ Pertuzumab 420 mg / 14 mL المستخدم لعلاج السرطان ومواد غذائية واستهلاكية إيرانية المنشأ من علامة Kahnoosh التجارية
تشير طبيعة المواد المضبوطة إلى دعم تقني متطور ومباشر تقدمه إيران لجماعة الحوثي، يتجاوز حدود التسليح التقليدي ليشمل الدعم اللوجستي والطبي أيضاً.
ردود الأفعال:
أشاد عضو مجلس القيادة الرئاسي ونائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، القائد عبد الرحمن المحرمي، بالعملية، مؤكدًا أنها تمثل خطوة مهمة في إطار جهود تأمين السواحل الجنوبية من عمليات التهريب المنظمة، والتي تُستخدم لتمويل وتسليح الجماعات المسلحة خارج إطار الدولة.
وقال المحرمي في تصريح رسمي إن “الإنجازات المستمرة لقوات الحملة الأمنية هي ثمرة يقظة وتنسيق عالٍ بين الأجهزة الأمنية”، مضيفًا أن “ضبط الأسلحة المهربة يمثل ضربة موجعة للمليشيات الحوثية التي تعتمد على التهريب لتغذية آلة الحرب”.
يكتسب باب المندب أهمية استراتيجية كأحد أبرز الممرات البحرية في العالم، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من تجارة النفط العالمية. ويشكل أمن هذا المضيق أولوية قصوى للقوى الإقليمية والدولية، وسط مخاوف متزايدة من استخدامه كنقطة تهريب للأسلحة والممنوعات.
ويُذكر أن إيران تُتهم مرارًا من قبل الحكومة اليمنية والتحالف العربي بدعم جماعة الحوثي عبر تهريب الأسلحة والتقنيات العسكرية المتطورة، في انتهاك لقرارات مجلس الأمن، خصوصًا القرار رقم 2216.
تأتي هذه العملية النوعية لتؤكد استمرار جهود الحكومة اليمنية والقوات الموالية لها في التصدي لعمليات التهريب المنظمة التي تُعد ركيزة أساسية لاستمرار النزاع في اليمن. كما تسلط الضوء على الأدوار الإقليمية المقلقة في تمويل وتسليح الجماعات المسلحة، وتهدد الأمن البحري في واحدة من أكثر النقاط حساسية في العالم.










