أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، لدى وصوله إلى مدينة مشهد الإيرانية، أن طهران لن تعود إلى طاولة المفاوضات مع الولايات المتحدة طالما ظل الجانب الأمريكي متمسكاً بسياسات وصفها بـ”المتعجرفة والمبالغ فيها”.
وفي تصريح للصحفيين في مطار شهيد هاشمي نجاد، أكد عراقجي أن المفاوضات السابقة مع الأمريكيين، بما في ذلك محادثات نيويورك الأخيرة، توقفت بسبب مطالب الولايات المتحدة التي اعتبرها غير معقولة.
وقال: “إيران لن تستأنف المفاوضات ما دامت الولايات المتحدة تواصل اتباع سياسات متعجرفة تتجاوز الحدود”.
جاءت هذه التصريحات في ظل تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال قمة شرم الشيخ في 13 أكتوبر الجاري، حيث أعلن استعداده لرفع العقوبات عن إيران إذا ما وافقت طهران على الدخول في مفاوضات والتوصل إلى اتفاق.
وفي كلمته أمام الكنيست الإسرائيلي، دعا ترامب إلى “صفقة سلام” مع إيران، معرباً عن أمله في إمكانية التوصل إلى اتفاق مع طهران، قائلاً: “سيكون من الرائع لو عقدنا صفقة سلام معهم. ألن يكون ذلك جميلاً؟ أعتقد أنهم يريدون ذلك”.
رداً على ذلك، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن إيران لا يمكنها اتخاذ قرارات بمعزل عن تاريخها وتفاعلاتها السابقة مع الولايات المتحدة، مشيراً إلى “التجربة المريرة” التي مرت بها طهران على مدى العقود الماضية، وخصوصاً خلال الأشهر الأربعة أو الخمسة الأخيرة، التي شهدت خلالها إيران “عدواناً عسكرياً أمريكياً وصهيونياً”.
هذا التصعيد في التصريحات يعكس استمرار التوترات بين إيران والولايات المتحدة، مع تعثر مفاوضات العودة إلى الاتفاق النووي وسط استمرار الخلافات الجوهرية حول السياسات والشروط التي تفرضها واشنطن.










