شن الطيران الحربي الإسرائيلي فجر الخميس سلسلة غارات جوية مكثفة استهدفت مناطق جبلية في جرود السلسلة الشرقية بمنطقة البقاع في لبنان، وفقًا لما أفادت به الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية.
وقالت الوكالة إن الغارات استهدفت بشكل خاص محلة الشعرا وغربية البقاع، إضافة إلى جرود الهرمل، في حين أفاد الجيش الإسرائيلي بأنه استهدف «عدة أهداف» تابعة لحزب الله، من بينها معسكر تدريب وعملية إنتاج صواريخ دقيقة.
وذكرت الوكالة الوطنية أن القصف الإسرائيلي تسبب بحالة من الذعر بين السكان المحليين، مع تحليق مكثف للطيران الحربي على علو منخفض فوق سهل البقاع. وأكدت لاحقًا مقتل شخصين وإصابة عدد من الجرحى جراء هذه الغارات.
وفي بيان رسمي، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه استهدف معسكرًا يستخدمه حزب الله لتدريب عناصره، حيث تم رصد نشاط لعناصر من التنظيم داخله. كما تم قصف بنى تحتية عسكرية داخل موقع إنتاج الصواريخ الدقيقة التابع لحزب الله في لبنان.
وقال المتحدث بلسان الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي عبر منصة “إكس” إن المعسكر استُخدم لتدريب وتأهيل عناصر حزب الله ولتخطيط وتنفيذ مخططات إرهابية ضد قوات الجيش الإسرائيلي ودولة إسرائيل.
كما نقلت القناة 12 الإسرائيلية أن 5 طائرات حربية شاركت في قصف 16 هدفًا في منطقة البقاع وشمال لبنان.
كما شهد صباح اليوم تحليقًا للطيران المسيّر الإسرائيلي على علو منخفض فوق العاصمة بيروت وضواحيها، في تصعيد غير مسبوق.
انتهاكات مستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار
يأتي هذا التصعيد في ظل استمرار إسرائيل في انتهاك اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في 27 نوفمبر 2024، والذي توسطت فيه الولايات المتحدة وفرنسا بعد عام من المواجهات الدامية بين إسرائيل وحزب الله.
وينص الاتفاق على انسحاب حزب الله من منطقة جنوب نهر الليطاني وتقليص بنيته العسكرية، وحصر حمل السلاح في لبنان بالأجهزة الرسمية. كما يلزم إسرائيل بالانسحاب الكامل من خمس تلال في جنوب لبنان التي توغلت فيها أثناء الحرب.
لكن، ورغم ذلك، تواصل إسرائيل تنفيذ عمليات تجريف وتفجير شبه يومية في جنوب لبنان، مع استمرار شن الغارات الجوية المستمرة، مستهدفة مواقع يزعم أنها تابعة لحزب الله، بالإضافة إلى استهداف مواطنين عزل، وهو ما أثار انتقادات وقلقًا واسعًا.
في المقابل، وفي إطار ضغوط دولية، قررت الحكومة اللبنانية في أغسطس الماضي تجريد حزب الله من سلاحه، وأعلن الجيش اللبناني خطة من خمس مراحل لسحب السلاح من التنظيم، وهو ما رفضه حزب الله واعتبره قرارًا «خطيئة» وهدد بتصعيد التوتر.










