في مشهد تاريخي غير مسبوق منذ انفصال كنيسة إنجلترا عن روما عام 1534، شارك الملك تشارلز الثالث والبابا ليون الرابع عشر يوم الخميس في صلاة مشتركة داخل كنيسة سيستين بالفاتيكان، في أول لقاء من نوعه بين ملك بريطاني وبابا كاثوليكي منذ نحو خمسة قرون.
وجرت الصلاة خلال زيارة دولة رسمية يقوم بها الملك إلى الفاتيكان برفقة الملكة كاميلا، حيث كان في استقبالهما المطران ليوناردو سابينزا، وصي ولاية البيت البابوي، في ساحة سان داماسو.
وشهدت الكنيسة العريقة أداء تراتيل دينية بمشاركة جوقة كنيسة القديس جورج وجوقة كنيسة سيستين، فيما قرأت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر فقرة من رسالة القديس بولس إلى أهل رومية، قبل أن يلقي البابا ورئيس أساقفة يورك كلمات قصيرة أعقبها تلاوة جماعية للصلاة الختامية.
وأكدت مصادر في القصر الملكي أن اللقاء حمل رسالة رمزية لتعزيز الحوار بين الكنيستين الأنجليكانية والكاثوليكية، في حين وصف مراقبون الحدث بأنه “خطوة غير مسبوقة نحو المصالحة الدينية بعد قرون من الانقسام”.
وتبادل الملك والبابا الهدايا والأوسمة، إذ منح البابا الملك وسام فارس الصليب الأعظم مع طوق وسام الفاتيكان للبابا بيوس التاسع، فيما قدم الملك للبابا وسام فارس الصليب الأعظم من وسام الحمام. كما حصلت الملكة كاميلا على وسام سيدة الصليب الأعظم.
ويُذكر أن هذه الزيارة هي الأولى لتشارلز كملك إلى الفاتيكان، بعد أن زارها سابقًا بصفته أمير ويلز، والتقى خلالها ثلاثة باباوات سابقين. ويُنظر إلى هذه الخطوة على أنها تجسيد لرغبة الملك في تعزيز التسامح الديني والحوار بين الأديان.










