أفادت مصادر لصحيفة وول ستريت جورنال أن حركة حماس تخطط للاستمرار في المشاركة في الحكومة المستقبلية في غزة، رافضة نزع سلاحها ضمن خطة السلام الأمريكية التي اقترحها الرئيس دونالد ترامب، والتي تنص على تسليم غزة إلى لجنة دولية وإطلاق سراح الرهائن.
وتطالب حماس بتمديد وقف إطلاق النار الحالي لمدة عشر سنوات، مستفيدة من الوضع الحالي لتعزيز سيطرتها الاستراتيجية على القطاع. وتشير التقارير إلى أن الحركة نجحت في إعادة فرض هيمنتها بعد توقف جزئي لإطلاق النار في سبتمبر 2025، من خلال نشر دوريات الشرطة وتقديم خدمات محدودة، إلى جانب قمع الفصائل المنافسة، ما يعكس قدرتها على البقاء كـ”القوة الوحيدة القادرة على حكم غزة”.
على الرغم من الحملات العسكرية الإسرائيلية والضغوط الدولية، حافظت حماس على ترسانتها وعدد من مقاتليها (يقدر بين 10,000 و15,000) لإبقاء قدرتها العسكرية قائمة. وقد خاضت الحركة اختبارات محدودة للدفاعات الإسرائيلية، ضمن محاولاتها استكشاف الحدود دون إشعال حرب شاملة، مع السعي للحصول على ضمانات ضد أي إعادة احتلال.
ويظهر تقييم وول ستريت جورنال أن استراتيجية حماس تركز على البقاء والاستفادة من وقف النار لإعادة البناء، مع الاستمرار في المناورات الدبلوماسية، رغم الضغوط العربية والدولية على نزع سلاحها. وفي الوقت نفسه، انتقد محللون من معهد هدسون هذه الاستراتيجية، معتبرين أنها تستغل معاناة المدنيين لكسب التعاطف العالمي، لكنها تبقي سكان غزة تحت حكم مستبد ومعرض للفوضى.
ويشير خبراء من معهد واشنطن إلى أن أولويات حماس تركز على “المقاومة” أكثر من الحكم، كما تجلى في هجومها على إسرائيل في أكتوبر 2023 الذي أدى إلى سقوط 1200 قتيل إسرائيلي، مشددين على أن غزة ستواجه خطر عدم استقرار دائم إذا لم يتم التعامل مع قبضة الحركة على القطاع.










