أعلنت الحكومة الهندية أن المفاوضات التجارية الجارية مع الولايات المتحدة لن تُجرى تحت ضغوط أو “مواعيد نهائية ضيقة وتهديدات”، وذلك في ظل سياق متوتر تتخلله زيادة في الرسوم الجمركية الأمريكية بسبب استمرار الهند في شراء النفط الروسي.
وفي الوقت ذاته، ذكرت تقارير إعلامية أن الجانبين يقتربان للغاية من إبرام اتفاق تجاري شامل.
“لا نبرم الصفقات تحت تهديد السلاح”
قال وزير التجارة والصناعة الهندي بيوش جويال، خلال مشاركته في مؤتمر الحوار العالمي في برلين، إن الهند لن تدخل في اتفاقية تجارية مع الولايات المتحدة تحت ضغط خارجي.
وصرح جويال: “نحن بالتأكيد نجري محادثات مع الولايات المتحدة، لكننا لا نبرم الصفقات على عجل ولا نبرم الصفقات بمواعيد نهائية ضيقة أو تحت تهديد السلاح”، حسبما نقلت صحيفة “هندوستان تايمز”.
وأكد جويال أن السلطات الهندية تقبّلت الرسوم الجمركية الأمريكية، لكنها تبحث عن طريقة لحل هذه المشكلة دون الرضوخ لمطالب واشنطن، من خلال استكشاف أسواق جديدة والاعتماد على الطلب المحلي المتزايد.
اتفاق وشيك رغم التصريحات الحادة
على النقيض من تصريحات جويال الرافضة للضغط، أفادت صحيفة “إيكونوميك تايمز”، نقلاً عن مصدر مطلع، أن الهند والولايات المتحدة “قريبتان للغاية” من إبرام اتفاق تجاري، حيث ينسق المسؤولون حالياً الصياغة النهائية بعد اتفاق الجانبين على معظم القضايا المطروحة.
العقوبات الروسية تُصعّد الضغوط
تأتي هذه التطورات في ظل تصعيد أمريكي للضغط على نيودلهي؛ فقد رفع الرئيس دونالد ترامب معدل الرسوم الجمركية الأمريكية على الهند إلى 50% منذ أغسطس الماضي، رابطاً التنازلات الهندية في هذا الشأن بتقدم المفاوضات التجارية، وعازياً زيادة الرسوم إلى استمرار نيودلهي في شراء النفط الروسي.
وقد فرض ترامب عقوبات على أكبر شركتين روسيتين لتصدير النفط، “روسنفت” و”لوك أويل”، في 22 أكتوبر/تشرين الأول. وعلى إثر ذلك، بدأت مصافي النفط الهندية المملوكة للدولة بمراجعة سجلات تجارة النفط الروسية لضمان عدم التعامل المباشر مع الشركتين المعاقبتين، حسبما ذكرت تقارير إعلامية. ووفقاً لـ “بلومبرغ”، فإن القيود الجديدة قد تجعل استمرار إمدادات النفط الروسية أمراً “مستحيلاً” بالنسبة للهند.
وفيما وصفت روسيا مطالب واشنطن بـ “التهديدات”، أكد الكرملين أن بلاده اكتسبت “حصانة معينة” من العقوبات.










