قوات بونتلاند تستولي على مخزون ضخم من أسلحة “داعش”.. واتهامات لمقديشو بتمويل الجماعات المسلحة
أعلنت قوات دفاع بونتلاند أنها استولت على مخبأ كبير من الأسلحة تابع لتنظيم داعش، بعد انسحاب مقاتليه من مواقعهم في جبال الميسكاد شمال شرقي الصومال، في واحدة من أبرز المكاسب الميدانية التي تحققها القوات الإقليمية منذ أشهر من المواجهات المتواصلة ضد التنظيم المتطرف.
وقال مسؤولون عسكريون إن العملية نفذت بعد انسحاب مفاجئ لعناصر التنظيم من قاعدة جبلية كانت تستخدم كمستودع رئيسي للأسلحة والمؤن، مشيرين إلى أن الغنائم شملت رشاشات متوسطة وثقيلة، وذخائر متنوعة، وأجهزة اتصالات عسكرية.
ووصف قادة بونتلاند هذه الخطوة بأنها “انتصار صعب المنال” في المعركة الطويلة لطرد التنظيم من معاقله الوعرة، مؤكدين أن استعادة السيطرة على المنطقة تمثل تحولا استراتيجيا في ميزان القوة داخل شمال شرقي الصومال.
لكن أجواء الانتصار لم تدم طويلا، إذ سرعان ما ظهرت اتهامات سياسية حادة من داخل بونتلاند، تتهم الحكومة الفيدرالية في مقديشو بـ”تمويل جماعات متطرفة عبر تحويلات مالية موجهة للمساعدات”.
وقال أحد كبار مسؤولي بونتلاند في تصريح خاص لـ”سيركا نيوز”:
“هناك دلائل موثوقة على أن بعض التدفقات المالية القادمة من المساعدات الدولية تستخدم لتسليح جماعات تهدد الاستقرار في المناطق الفيدرالية… ما يجري هو محاولة سياسية لإضعاف أي كيان يرفض الخضوع للسيطرة المركزية”.
ولم تصدر الحكومة الفيدرالية في مقديشو أي رد رسمي على هذه الاتهامات حتى الآن، فيما لم يتسن التحقق المستقل من صحة المزاعم المتعلقة بتمويل جماعات مسلحة أو تسليحها.
ويرى محللون أن هذه التطورات تسلط الضوء على التداخل المعقد بين الأمن والسياسة في الصومال، حيث تتقاطع المعارك ضد الإرهاب مع صراعات النفوذ بين الحكومة المركزية والأقاليم الفيدرالية.
ويحذر خبراء من أن غياب آليات رقابة شفافة على تدفقات المساعدات قد يقوض المكاسب الأمنية، مشيرين إلى أن “النصر العسكري قد يضيع إن استمرت المعركة السياسية في الخلفية”.
بالنسبة لبونتلاند، فإن الرسالة واضحة:
الاحتفال بالنصر في ساحة المعركة لا يعني نهاية الصراع، بل بداية معركة أطول للحفاظ على الحكم الذاتي ومنع الفوضى من العودة عبر بوابات السياسة والمال.










