تتواصل الجهود الدولية لاحتواء النزاع المسلح في السودان، حيث تستضيف العاصمة الأمريكية واشنطن اجتماعات غير مباشرة بين القوات المسلحة السودانية (SAF) وقوات الدعم السريع (RSF)، برعاية آلية رباعية تضم الولايات المتحدة والسعودية والإمارات وأفريقيا.
وتأتي هذه الاجتماعات في إطار محاولات التوصل إلى هدنة أو تسوية سلمية بعد أكثر من عامين من الحرب الأهلية التي اندلعت في أبريل 2023، وأسفرت عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح الملايين. وتعكس الاجتماعات غير المباشرة صعوبة عقد لقاءات مباشرة بين الطرفين بسبب فقدان الثقة المتبادلة.
وتركز المباحثات على شروط وقف إطلاق النار، ودمج قوات الدعم السريع في الجيش الوطني، والالتزامات الإنسانية. إلا أن مصادر دبلوماسية أكدت أن الطرفين يواصلان فرض شروط صارمة، مع استمرار العمليات العسكرية على الأرض، ما يزيد من صعوبة تحقيق أي تقدم ملموس.
وكانت الاجتماعات السابقة، مثل مفاوضات جدة وماي 2023، قد شهدت اتفاقات مؤقتة على وقف إطلاق النار، لكنها فشلت سريعًا بعد انتهاكات RSF، فيما لم تسفر محادثات جنيف وأديس أبابا عن أي نتائج حقيقية بسبب الخلافات الجوهرية بين الطرفين.
وتشير المصادر إلى أن المفاوضات الحالية في واشنطن قد تحدد شكل المشاركة الدولية المستقبلية في إنهاء النزاع، لكنها تواجه تحديًا كبيرًا في ظل تمسك كل طرف بمطالبه، بما في ذلك القضايا المتعلقة بالعدالة الدولية والهيكل العسكري للجيش السوداني.













