وقّعت تايلاند وكمبوديا، اليوم الأحد، اتفاقًا موسعًا لوقف إطلاق النار في العاصمة الماليزية كوالالمبور، بحضور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي لعب دور الوسيط لإنهاء المواجهات الحدودية الدامية بين البلدين.
الاتفاق الجديد يأتي بعد هدنة مؤقتة استمرت ثلاثة أشهر، أعقبت اتصالًا هاتفيًا أجراه ترامب مع زعيمي البلدين، دعا خلاله إلى وقف إطلاق النار، محذرًا من تعليق المباحثات التجارية مع واشنطن في حال استمرار القتال.
وشهدت المناطق الحدودية بين تايلاند وكمبوديا خلال الأشهر الماضية اشتباكات عنيفة بالمدفعية والصواريخ، استمرت خمسة أيام وأسفرت عن مقتل 48 شخصًا على الأقل ونزوح أكثر من 300 ألف مدني، في أعنف مواجهة بين البلدين منذ عقود.
وخلال مراسم التوقيع، أشاد ترامب بالزعيمين ووصفهما بأنهما “اتخذا قرارًا شجاعًا من أجل شعبيهما”، مؤكدًا أن الهدنة التي تم التوصل إليها بوساطة أمريكية “أنقذت ملايين الأرواح”. وأضاف: “الولايات المتحدة ملتزمة بدعم السلام والاستقرار في كل منطقة يمكنها أن تحدث فيها فرقًا حقيقيًا”.
الاتفاق، الذي أُطلق عليه رسميًا “إعلان كوالالمبور للسلام”، يتضمن تشكيل فريق مراقبة من رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) للإشراف على وقف إطلاق النار، وسحب الأسلحة الثقيلة من المنطقة الحدودية، إلى جانب التزام تايلاند بإطلاق سراح 18 أسيرًا كمبوديًا بعد تنفيذ بنود الاتفاق.
كما اتفق الجانبان على التنسيق المشترك لإزالة الألغام الأرضية المنتشرة على طول الحدود، والتي كانت السبب المباشر في اندلاع القتال الأخير بعد إصابة أحد الجنود التايلانديين أثناء دورية.
ويُنظر إلى هذا الاتفاق كأول نجاح دبلوماسي بارز لترامب في ولايته الثانية، في وقت يسعى فيه إلى ترسيخ صورته كـ“صانع سلام عالمي” وسط تصاعد التوترات في آسيا.










