شهد فريق النجم الساحلي التونسي خلال الأيام الأخيرة خيبة كروية مدوية بخروجه المبكر من بطولة كأس الكونفدرالية الإفريقية على أرضه وأمام جماهيره، لتتصاعد الانتقادات وتنفتح تساؤلات عديدة حول مستقبل النادي في ظل أزمات مالية ورياضية وعزوف عن الاستقرار الفني
في لقاء إياب الدور التمهيدي الثاني من كأس الكونفدرالية يوم الأحد 26 أكتوبر 2025، استطاع النجم الساحلي تعويض هزيمة الذهاب خارج الديار (0-2) على حساب نيروبي يونايتد الكيني بالفوز بنفس النتيجة، حيث قدم اللاعبون شوطًا ثانيًا ناريًا سجل خلاله محمد ريان عنان الهدف الأول مبكرًا بالدقيقة 49، قبل أن يشعل غفران النوالي المدرجات بإحراز الهدف الثاني في الدقيقة التاسعة من الوقت بدل الضائع
.لكن الحلم تحوّل إلى كابوس حين لجأ الفريقان لركلات الترجيح وسط أجواء مشحونة؛ وفي النهاية تم إقصاء النجم بنتيجة 6-7، ليفشل أبناء سوسة في بلوغ دور المجموعات وتعمّ الصدمة صفوف الجماهير التي ملأت الملعب الأولمبي
. وبهذا الخروج، يتكرر سيناريو التراجع القاري ويزداد الضغط على الإدارة والجهاز الفني.انتكاسة رياضية متكررة… نتائج سلبية وتدابير عاجلةلم يكن سقوط النجم الساحلي في البطولة القارية مفاجئًا لعشاقه، فقد سبقته سلسلة إخفاقات شكلت صيفًا قاسيًا للفريق؛ أبرزها نزيف النقاط بالدوري المحلي وفقدان أربعة من أبرز نجومه نتيجة الأزمة المالية، على غرار فراس شواط وأوسامة عبيد وحسام بن علي وإبراهيم السويسي
هؤلاء اللاعبون بحثوا عن مستقبل أفضل وسط ركود إداري ودخول النادي حقبة شد وجذب بين تخفيف الديون والحفاظ على الكتلة الأساسية من اللاعبين
.وأصدر الفيفا مؤخرًا عقوبة على النادي بحرمانه من التعاقد مع لاعبين جدد بسبب تراكم المستحقات المالية غير المدفوعة لعدد من نجومه السابقين، وهو ما فاقم أزمة دعم الفريق بالانتدابات الضرورية للفترة الشتوية
الإشكال المالي ترك أثره على الانتدابات ورفع منسوب القلق حيال قدرة النادي على مجاراة الأندية الكبرى محليًا وإفريقيًا.الإدارة تحت دائرة النقد… ورسائل الجماهير تبحث عن نهضةينتظر أحباء النجم الساحلي قرارات جريئة من الإدارة التي يقودها محمد علي نفخة والمدرب محمد المكشر، بالتزامن مع حملات جماهيرية لجمع التبرعات وإنقاذ النادي من أزمة الديون
في المقابل، ارتفعت أصوات تطالب بضخ دماء جديدة في مجلس الإدارة وإعادة هيكلة المنظومة الفنية بحثًا عن هوية تنافسية مستقرة وقادرة على الارتقاء بالنادي مجددًا للواجهة الإفريقية والمحلية
.ويشهد النادي يوميًا اجتماعات مكثفة بين الإطارين الإداري والفني لتقييم أداء الفريق، وسط تسريبات حول إمكانية القيام بثورة تصحيحية في الميركاتو الشتوي إذا ما نجحت محاولات رفع عقوبة الفيفا
. كما أن هناك جهودًا لتحصين عقود المواهب الشابة المصعدة حديثًا من فريق الأواسط للحفاظ على استمرارية النادي رغم الظروف القاسية
.آفاق الموسم الجديد… تحديات تنتظر “ليتوال”على الرغم من الحزن السائد، يؤمن جمهور النجم الساحلي أن قدرة الفريق على العودة لا تزال ممكنة إذا ما تضافرت الجهود، خاصة بدعم أبناء النادي وعودة الروح للفريق خلال الجولات المقبلة بالدوري التونسي، في انتظار رفع بعض العقوبات والتحرك نحو حقبة جديدة من التوازن المالي والفني
.ويبقى خروج النجم الساحلي من الكونفدرالية محطة فارقة تحفّز الجميع على إعادة النظر في السياسة الرياضية وسبل المحافظة على مكانة النادي بين الكبار في تونس وإفريقيا











