تشهد منطقة فيصل بمحافظة الجيزة واحدة من أبشع الجرائم التي هزت المجتمع المصري خلال الأيام الأخيرة، حيث تم الكشف عن تفاصيل حادثة قتل مأساوية راح ضحيتها أم وثلاثة من أبنائها في جريمة أذهلت الرأي العام وأثارت تساؤلات حول الدوافع والحيثيات الإنسانية والاجتماعية للواقعة
.تفاصيل الجريمة المروعةبدأت أحداث القضية بالعثور على طفلين في حالة إعياء شديد أمام أحد العقارات بشارع اللبيني في فيصل، كانا قد فارقا الحياة بعد نقلهم إلى المستشفى، في حين ظل مصير شقيقهما الثالث مجهولاً في بداية التحقيقات.
تبين لاحقًا أن وراء الجريمة مالك محل لبيع الأدوية البيطرية يُدعى أحمد م. يبلغ من العمر 38 عامًا، تربطه علاقة محرمة بوالدة الأطفال الضحية التي انتقلت مع أبنائها الثلاثة للإقامة معه في شقة مستأجرة عقب خلافات أسرية مع زوجها
.في لحظة شك وارتباك، قرر المتهم التخلص من الأم بوضع مادة سامة في كوب عصير قدمه لها، ما أدى إلى وفاتها في المستشفى، حيث سجل بياناته باسم مستعار مدعيًا أنها زوجته، ثم غادر الموقع.
عقب وفاة الأم، خطط الجاني للتخلص من الأطفال بعد تصاعد الشكوك وتخوفه من انكشاف أمره. استدرج الأطفال الثلاثة بحجة التنزه وقدم لهم عصائر ممزوجة بنفس المادة السامة، لكن الطفل الأصغر مصطفى رفض تناول العصير فقام الجاني بإلقائه في ترعة المنصورية في محاولة للتخلص منه
.أما الطفلان سيف وجنى، فقد بدت عليهما علامات الإعياء الشديد، وأسعفهما أحد العاملين مع الجاني عبر مركبة توك توك إلى مدخل العقار حيث تم العثور عليهما. وأظهرت كاميرات المراقبة لحظة وصول الطفلين بحالة شبه غيبوبة، ما عزز من الأدلة الجنائية لدى جهات التحقيق
.سير التحقيقات والتحريات الأمنيةفور وقوع الجريمة، سارعت الأجهزة الأمنية بالتحقيق في ملابسات الحادث، بدءًا من تعميم أوصاف المشتبه بهم، وفحص كاميرات المراقبة في المكان والشوارع المحيطة، وصولاً إلى التحقيق مع الزوج والأقارب لمعرفة حقيقة ملابسات اختفاء الأم وأبنائها. كما صدر بيان رسمي من وزارة الداخلية يؤكد القبض على الجاني الذي اعترف بارتكاب الواقعة كاملة وأسلوب تنفيذها، كما تم ضبط العامل الذي نقل الطفلين بالـ “توك توك” لموقع الحادث
.الدوافع والعلاقة بين الضحية والجانيالتحقيقات كشفت أن علاقة غير شرعية جمعت الأم بالجاني بعد تعارفهما من خلال محل الأدوية البيطرية، واستغلت الزوجة خلافاتها الأسرية للانتقال إليه رفقة أبنائها، لتتحول العلاقة من تعارف إلى مأساة بعدما داهم الجاني شكوك حول سلوك الأم.
من هنا اتخذ قراره بتنفيذ الجريمة، في سيناريو دموي جمع بين الانتقام والذعر والهروب من تحمل المسؤولية القانونية والاجتماعية
.ردود الفعل المجتمعية والإعلاميةأثارت الحادثة حالة من الغضب والذهول بين سكان منطقة فيصل، إذ أنها وقعت في منطقة اعتادت على هدوئها وصارت اليوم مسرحًا لجريمة شديدة البشاعة.
انتشرت صور الطفلين الضحيتين على وسائل التواصل الاجتماعي، وسط دعوات لسرعة القصاص ومحاسبة المتورطين، بينما تعيش الأسر المجاورة حالة من الرعب بسبب تفاصيل الحادثة وتداعياتها النفسية
“”الكاميرات تحسم لغز جريمة فيصل: من علاقة محرمة إلى نهاية مأساوية””جريمة فيصل… السم ينتصر على العائلة ويحول الأب إلى شاهد على الكارثة””من توك توك إلى ترعة المنصورية: رحلة قاتل انتهت في أروقة النيابة””ثمن الشك: جريمة فيصل تفتح باب التساؤلات عن أمان الأسر في القاهرة”تستمر التحقيقات حتى اللحظة، ويترقب الرأي العام المصري نتائجها وسط حالة من الحزن والغضب، بما يحمله الحادث من دلالات اجتماعية وإنسانية بالغة الخطورة










