ذكرت صحيفة “اللواء” اللبنانية أن وفدا مصريا رفيع المستوى، برئاسة حسن رشاد رئيس جهاز المخابرات العامة المصري، قد توجه إلى بيروت في زيارة عاجلة تهدف إلى تحذير المسؤولين اللبنانيين من تدهور الوضع الحدودي مع إسرائيل وضرورة منع اندلاع حرب وشيكة.
الوفد المصري، الذي من المقرر أن يصل إلى بيروت في الساعات القليلة المقبلة، يحمل رسالة تحذيرية بشأن تفاقم الوضع على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، ويهدف إلى منع انهيار اتفاق وقف إطلاق النار في غزة. في هذا السياق، كان رشاد قد التقى مؤخرا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في تل أبيب، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى منع التصعيد.
الزيارة: رسالة تحذيرية ومقترحات
وفقا للمصادر التي نقلت عنها الصحيفة، فإن رشاد سيقدم رسالة تحذير شديدة اللهجة إلى السلطات اللبنانية، مؤكدا أن الوضع الحدودي أصبح أكثر خطورة، مع دعوة صريحة إلى اتخاذ خطوات عملية لإزالة “الذرائع الإسرائيلية” التي قد تستخدمها تل أبيب لتبرير بدء حرب جديدة في المنطقة.
من جانب آخر، سيعرض رشاد على الحكومة اللبنانية مجموعة من المقترحات تهدف إلى العودة إلى مسار اتفاق وقف الهجمات والعمليات العدائية على جانبي الحدود، وذلك بهدف تجنب التصعيد والحفاظ على الاستقرار النسبي.
لقاءات مع كبار المسؤولين اللبنانيين
من المتوقع أن يعقد رشاد سلسلة من الاجتماعات مع كبار المسؤولين اللبنانيين، بما في ذلك الرئيس اللبناني جوزف عون، رئيس مجلس النواب نبيه بري، رئيس الحكومة نواف سلام، وقائد الجيش اللبناني الجنرال رودولف هيكل. في هذه الاجتماعات، سيعرض رشاد الموقف المصري الرسمي من الأوضاع الحالية، ويسعى إلى التوصل إلى توافق حول سبل تهدئة التوترات الحدودية.
تحذيرات من تصعيد الهجمات الإسرائيلية
في الوقت نفسه، أفادت بعض وسائل الإعلام اللبنانية أن رشاد قد نقل تحذيرا شديدا من أن “الوضع أصبح خطيرا للغاية”، مشيرة إلى أن التصعيد الإسرائيلي ضد لبنان قد يزداد في الأيام المقبلة. منذ بداية نوفمبر، ارتفع عدد القتلى في الهجمات الإسرائيلية على لبنان إلى 10 أشخاص، مما يضعف الجهود المبذولة للحفاظ على استقرار الوضع.
وكان اتفاق وقف إطلاق النار، الذي تم التوصل إليه في ديسمبر من العام الماضي بوساطة الولايات المتحدة وفرنسا، قد أنهى حربا مدمرة بين إسرائيل وحزب الله استمرت أكثر من عام. ومع ذلك، يظل الوضع في المنطقة هشا، والقلق يزداد بشأن إمكانية العودة إلى المواجهات المسلحة.
الوجود الأمريكي في المنطقة
في تطور آخر، نقلت شبكة “كان” الإسرائيلية عن مصادر قولها إن ضباطا أمريكيين يتمركزون داخل مقر القيادة الشمالية لجيش الدفاع الإسرائيلي في صفد، حيث يراقبون عن كثب العمليات العسكرية في لبنان. تأتي هذه الخطوة في وقت حساس، حيث يتزايد التوتر في المنطقة نتيجة للتهديدات المتبادلة بين حزب الله وإسرائيل.
أزمة سلاح حزب الله وتأثيرها السياسي
وفي السياق السياسي اللبناني، يبدو أن مسألة نزع سلاح حزب الله قد أثرت بشكل كبير على المناخ السياسي في البلاد. في الأشهر الأخيرة، أثار قرار الحكومة اللبنانية بدعوة الحزب إلى نزع سلاحه جدلا واسعا بين الحركات السياسية المحلية والمجتمع الدولي، بالإضافة إلى معارضة قوية من جانب إيران، الداعم الرئيسي لحزب الله.
من جانب آخر، أكد الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، أن امتلاك السلاح “جزء لا يتجزأ من حق الحزب المشروع” في “الدفاع عن الوطن”، مشيرا إلى أنه لا يمكن التفريط في هذا الحق.
وفي وقت سابق، كان توم باراك، المبعوث الخاص لإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الشرق الأوسط، قد حذر من أن إسرائيل قد تتخذ إجراءات منفردة إذا تردد لبنان في نزع سلاح حزب الله.










