ناشطون مؤيدون لفلسطين يعطلون ندوة جامعية في فينيسيا بحضور نائب من الحزب الديمقراطي الإيطالي، ورئيس مجلس الشيوخ إنياتسيو لا روسا يعلن تضامنه معه منتقدًا اتهام المحتجين بالفاشية.
شهدت جامعة “كا فوسكاري” في فينيسيا يوم أمس توترًا سياسيًا حادًا بعد أن أقدم نشطاء مؤيدون لفلسطين على تعطيل ندوة أكاديمية حول “آفاق السلام في الشرق الأوسط”، كان يشارك فيها النائب عن الحزب الديمقراطي إيمانويل فيانو، المعروف بمواقفه الداعمة لإسرائيل.
وأفادت وسائل إعلام إيطالية أن المحتجين اقتحموا القاعة رافعين شعارات مؤيدة لفلسطين ومنددة بالسياسات الإسرائيلية، ما اضطر المنظمين إلى إلغاء اللقاء بشكل كامل. الحادثة أثارت ردود فعل قوية في الأوساط السياسية الإيطالية، خصوصًا بعدما أعلن رئيس مجلس الشيوخ إنياتسيو لا روسا تضامنه مع فيانو، مع توجيه انتقاد لاذع لتوصيف المحتجين.
وكتب لا روسا في منشور على “فيسبوك”:
“أعبر عن تضامني مع إيمانويل فيانو الذي تجمعني به علاقة شخصية طيبة، لكنني أجد أن وصف النشطاء المؤيدين لفلسطين بـ’الفاشيين‘ أمر مبالغ فيه. فالأجدر هو تسمية الأفكار التي تلهمهم اليوم بأسمائها الحقيقية بدل تحميل الفاشية كل خطايا التاريخ”.
الواقعة، التي تأتي في خضم تصاعد الاحتجاجات الطلابية في أوروبا ضد الحرب في غزة، أعادت النقاش داخل الجامعات الإيطالية حول حدود حرية التعبير والتوازن بين الحق في التظاهر وحرية النقاش الأكاديمي.
ويرى مراقبون أن ما جرى في فينيسيا يعكس اتساع الانقسام داخل الساحة الإيطالية بشأن الحرب في الشرق الأوسط، خاصة أن بعض القوى اليسارية باتت أكثر انتقادًا لإسرائيل، في حين تتمسك أطراف أخرى — مثل الحزب الديمقراطي — بخطاب يوازن بين “دعم إسرائيل” و”الدعوة إلى حلّ الدولتين”.










