تصاعد أزمة المطربة رحمة محسن بعد تسريب فيديوهات واتهامات متبادلة بالابتزاز والخيانة، تعيش المطربة الشعبية المصرية رحمة محسن (الاسم الحقيقي: رحمة سيد عبد الخالق سند) واحدة من أكثر الأزمات إثارة للجدل في الوسط الفني خلال العام الجاري، بعد تسريب مقاطع فيديو وصور خاصة نُسبت إليها، وما تبع ذلك من اتهامات متبادلة بينها وبين طليقها رجل الأعمال أحمد فرج، حول قضايا ابتزاز، خيانة زوجية، وتشهير إلكتروني.
الأزمة التي اندلعت مساء 29 أكتوبر، تحوّلت خلال ساعات إلى قضية رأي عام على مواقع التواصل، وسط تضارب في الروايات وتدخلات من نقابة المهن الموسيقية، وجهات قانونية وإعلامية لمحاولة احتواء الموقف.
البداية: تسريب صادم وزواج قصير
انطلقت شرارة الأزمة مع تداول ثمانية مقاطع فيديو عبر الإنترنت تظهر فيها رحمة في أوضاع خاصة، قيل إنها صُوِّرت خلال فترة زواجها القصير من أحمد فرج، الذي استمر نحو أربعة أشهر في أواخر عام 2023.
وأكدت وثائق زواج رسمية صحة الزواج، بينما كشفت شقيقتها طاهرة محسن أن بعض المقاطع “مفبركة باستخدام الذكاء الاصطناعي”، متهمة طليقها بالوقوف وراء التسريب “انتقامًا بعد خلافات حادة”.
وقالت في تصريحات صحفية: “نصف الفيديوهات مفبركة، والباقي سُرّب من هاتف طليقها دون إذن، بغرض تشويه سمعتها.”
رحمة تقدم بلاغًا رسميًا بالابتزاز
في نفس اليوم، تقدمت رحمة ببلاغ رسمي إلى النائب العام المصري عبر محاميها هيثم محمد بسام، اتهمت فيه طليقها بتصويرها سرًا وابتزازها ماليًا بمبلغ 3 ملايين جنيه مقابل عدم نشر المقاطع.
وجاء في البلاغ أنها تلقت تهديدات من أرقام خارجية تطالبها بدفع المبلغ خلال 48 ساعة، مهددة بنشر المزيد من المواد المصوّرة.
وقالت رحمة في أول تصريح لها:”تعرضت لأذى نفسي ومعنوي كبير. أثق في القضاء المصري، ولن أسمح لأحد بتدمير سمعتي.”
رد الطليق: “لست المتهم… بل الضحية”
من جانبه، خرج أحمد فرج في تصريحات إعلامية لعدد من المواقع، نافيًا تمامًا مسؤوليته عن التسريبات، مؤكدًا أنه “تفاجأ بالمقاطع مثل الجميع”، مضيفًا أن رحمة “تحاول قلب الحقائق”.
واتهمها بالخيانة الزوجية، مستندًا إلى محضر قديم يعود إلى أبريل 2022 يخص طليقها الأول “إسلام”، وتضمن “إيصالات أمانة وأحكامًا قضائية”. كما أشار إلى أن رحمة حاولت “العودة إليه مؤخرًا بطريقة غريبة”، مؤكدًا امتلاكه “أدلة تثبت براءته”.
وفي تصعيد جديد، تقدم محامٍ آخر ببلاغ رقم 1414352 ضد رحمة، يتهمها بـ”التحريض على الفسق ونشر محتوى مخل بالآداب العامة”.
تدخّل نقابة المهن الموسيقية
دخلت نقابة المهن الموسيقية على خط الأزمة في محاولة لاحتوائها، حيث أجرى النقيب مصطفى كامل اتصالًا برحمة، طالبًا منها التزام الصمت وعدم الانسياق وراء الحروب الإلكترونية إلى حين انتهاء التحقيقات.
وذكرت مصادر داخل النقابة أن كامل يسعى إلى “حل إنساني يحافظ على مسيرتها الفنية”، خاصة أنها تستعد للظهور في مسلسل “علي كلاي” مع أحمد العوضي في رمضان 2026.
التضامن الشعبي وردود الفعل
نشرت رحمة عبر حساباتها الرسمية منشورًا دينياً جاء فيه:
“اللهم اجعل لي فرجًا من حيث لا أحتسب، وثقة في عدلك ونصرك.”
وسرعان ما أطلق جمهورها حملة تضامن عبر وسم #ادعموارحمةمحسن، فيما دعا عدد من الفنانين والإعلاميين إلى احترام خصوصيتها ووقف تداول المقاطع.
تطورات التحقيقات
حتى صباح 30 أكتوبر، بدأت جهات التحقيق الرسمية فحص بلاغات الابتزاز والتهديد الإلكتروني، وسط تأكيدات بأن استدعاء الطرفين للتحقيق سيتم خلال أيام.
وأكد مصدر قضائي أن النيابة العامة تتعامل مع القضية بوصفها “جريمة إلكترونية حساسة”، وأن هناك تنسيقًا مع إدارة مكافحة جرائم الإنترنت لتتبع مصدر التسريب.
ظهور مرتقب رغم الأزمة
ورغم الضغط النفسي، أعلنت مصادر مقربة من رحمة أنها ستظهر مساء اليوم في حفل خاص بالقاهرة الجديدة، في محاولة لإظهار تماسكها واستمرارها في العمل.
شقيقتها أكدت أنها “منهارة نفسيًا لكنها مصممة على مواجهة الأزمة بالقانون لا بالكلام”.
ملخص سريع للأحداث
29 أكتوبر 2025 تسريب فيديوهات غير محدد (يُتهم الطليق) 8 مقاطع، نصفها مفبرك بالذكاء الاصطناعي
29 أكتوبر 2025 بلاغ رسمي من رحمة محسن اتهام بالابتزاز وتهديد بـ3 ملايين جنيه
30 أكتوبر 2025 رد الطليق أحمد فرج نفي الاتهامات واتهام بالخيانة
30 أكتوبر 2025 بلاغ مضاد محامٍ ضد رحمة اتهام بالتحريض على الفسق والفجور
30 أكتوبر 2025 تدخل رسمي نقابة المهن الموسيقية وساطة لاحتواء الأزمة
30 أكتوبر 2025 فتح تحقيق النائب العام بدء فحص البلاغات وملاحقة الجناة
أزمة مفتوحة على كل الاحتمالات
الأزمة لا تزال في بدايتها القانونية والإعلامية، مع توقعات بتطورات جديدة خلال الأيام المقبلة، خاصة بعد إحالة البلاغات إلى النيابة العامة.
وبينما تسعى النقابة وأصدقاؤها في الوسط الفني إلى تهدئة الأجواء، يبقى الرأي العام منقسمًا بين من يرى رحمة ضحية ابتزاز، ومن يطالب بمحاكمتها بتهمة خدش الحياء العام.
رحمة محسن، التي بدأت مسيرتها كمغنية أفراح قبل أن تصعد بسرعة إلى الشهرة، تجد نفسها الآن أمام أخطر أزمة في حياتها الشخصية والفنية — أزمة قد تحدد مستقبلها في الساحة الغنائية المصرية.










