قدم دفاع البلوغر مريم أيمن، المعروفة إعلامياً باسم “سوزي الأردنية”، استئنافاً رسمياً على الحكم الصادر ضدها من محكمة القاهرة الاقتصادية، والذي قضى بحبسها لمدة عام مع الشغل وتغريمها مبلغ 100 ألف جنيه، على خلفية إدانتها ببث محتوى اعتبر خادشاً للحياء العام ومنافياً للآداب.
وحددت محكمة مستأنف الاقتصادية تاريخ 24 ديسمبر/كانون الأول المقبل موعداً لبدء نظر أولى جلسات هذا الاستئناف، في قضية أثارت جدلاً واسعاً حول حدود المحتوى الإلكتروني وشرعية الأرباح المتحصلة منه.
📜 خلفية الإدانة والاتهامات الموجهة
أصدرت المحكمة الاقتصادية حكمها بعد توجيه عدة اتهامات للمتهمة، شملت:
إنشاء حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي بهدف استغلالها.
بث مقاطع مصورة تضمنت ألفاظاً وإيحاءات وصفها الحكم بأنها مسيئة ومنافية للآداب العامة.
الإساءة إلى القيم الأسرية والمجتمعية من خلال المحتوى المقدم.
تقرير غسل الأموال يكشف عن ثروة وعقارات
أحد أبرز ما كشفته التحقيقات هو تقرير إدارة مكافحة جرائم غسل الأموال، الذي أشار إلى امتلاك المتهمة لثروة عقارية ضخمة وإجمالي أموال متحصلة من نشاطها الإلكتروني تقدر بنحو 15 مليون جنيه.
وكشف التقرير أن سوزي تمتلك:ثلاث وحدات سكنية في مشروع مدينتي، ووحدتين إضافيتين في منطقتي المطرية والزيتون.
كما أشار التقرير إلى أن المتهمة سعت إلى إضفاء طابع قانوني على هذه الأموال عبر توزيع أرباح نشاطها على حسابات بنكية ومحافظ إلكترونية خاصة بها وببعض أفراد عائلتها، في محاولة لإخفاء المصدر غير المشروع لتلك الأرباح من نشاطها المثير للجدل.
الدفاع والنفي والرسالة الأخلاقية للنيابة
أمام النيابة، نفت سوزي الأردنية جميع الاتهامات المنسوبة إليها، مؤكدة أن المحتوى الذي تقدمه كان ذا طابع ترفيهي ولا يحمل أي مضمون خادش للحياء، مشددة على أن مصدر دخلها الأساسي يأتي من الإعلانات التجارية كونها مؤثرة يتابعها الملايين، وليس من البث المباشر.
في المقابل، أكدت النيابة العامة في مرافعتها على أهمية حماية القيم الأخلاقية للمجتمع، مستشهدة بالقول: “من أصلح نفسه ملكها، ومن أهملها أهلكها، ولا يتحقق صلاح المجتمع إلا بإصلاح أفراده.” وأوضح ممثل النيابة أن المتهمة بدأت نشاطها على “تيك توك” في سن 17 عاماً، محولة الانتشار الواسع لمقاطعها إلى مصدر دخل وربح.
ومع تحديد موعد جلسة الاستئناف في 24 ديسمبر/كانون الأول المقبل، تترقب الأوساط القانونية والإعلامية نتائج الطعن في هذا الحكم، الذي يُعتبر فصلاً جديداً في قضايا المحتوى الرقمي المتضارب مع القيم المجتمعية.










