قدّم مسؤولون أمريكيون وإسرائيليون عرضًا جديدًا لحركة حماس يتيح لمسلحيها الانتقال بأمان من المناطق التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة إلى مناطق تحت سيطرة الحركة، في خطوة تهدف إلى تثبيت وقف إطلاق النار الحالي، بحسب ما أورد موقع “أكسيوس” الأمريكي.
ويستند العرض، الذي نُقل إلى حماس يوم الأربعاء عبر وسطاء من مصر وقطر، إلى منح الحركة مهلة 24 ساعة لإخلاء مقاتليها من المنطقة الواقعة شرق ما يعرف بـ”الخط الأصفر”، قبل أن تتمكن إسرائيل من فرض وقف إطلاق النار على كامل المنطقة وشن عمليات ضد أي مواقع لحماس خلف هذا الخط، وفق مسؤول أمريكي.
حتى مساء الخميس، لم يسجل عبور أي مسلح من حماس الحدود فعليًا، بحسب ضابط كبير في الجيش الإسرائيلي، ما يوضح هشاشة الاتفاق المحتمل.
اتفاق هش بين الجانبين
ومنذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في العاشر من الشهر الجاري، شهدت المنطقة مناوشات محدودة بين القوات الإسرائيلية ومسلحي حماس الذين اختبأوا في أنفاق داخل الأراضي التي تسيطر عليها إسرائيل، ما أدى إلى انهيارين للهدنة.
وأشار الجيش الإسرائيلي إلى أن مسلحين خرجوا من نفق وأطلقوا النار على القوات يوم الثلاثاء، ما أسفر عن مقتل جندي، وأعلنت إسرائيل هذا الحادث انتهاكًا لوقف إطلاق النار، لترد بغارات جوية أودت بحياة أكثر من 100 فلسطيني بينهم نساء وأطفال، قبل استئناف الهدنة لاحقًا.
في المقابل، أكدت حماس أنها لم تصدر أوامر بهذا الهجوم وفقدت الاتصال بالمسلحين المتواجدين في المناطق الخاضعة للجيش الإسرائيلي.
معضلة الأنفاق
ويظل وجود عشرات المقاتلين في أنفاق على الجانب الإسرائيلي من “الخط الأصفر” يمثل تحديًا كبيرًا، خاصة في مدينتي خان يونس ورفح، حسبما أفاد ضابط إسرائيلي، موضحًا أن العمليات لا تزال مستمرة لتطهير هذه المواقع بطريقة منهجية.
وأشار الضابط إلى أن الهجمات التي تنفذها هذه “الجيوب” تستفز القوات الإسرائيلية وتؤدي إلى ردود مكثفة، ما يجعل وقف إطلاق النار هشًا ويعقد مهمة تثبيت الهدنة.
حتى الآن، لم تؤكد واشنطن أو الوسطاء أو حماس رسميًا صحة هذا المقترح الأمريكي الجديد، فيما تظل الهدنة صامدة بشكل نسبي، مع استمرار حماس في إعادة جثث الرهائن وفق التزاماتها السابقة، بينما تبقى 11 جثة لم تُعاد بعد.










