مع افتتاح المتحف المصري الكبير (GEM) في أكتوبر 2025، تدخل السياحة المصرية مرحلة جديدة من الازدهار، مع توقعات بارتفاع أعداد الزوار الدوليين وتعزيز صورة مصر كوجهة سياحية عالمية.
خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو أديب في برنامج “الحكاية” على قناة MBC مصر يوم 31 أكتوبر 2025، أكد رجل الأعمال المصري البارز هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لمجموعة طلعت مصطفى القابضة، أن القطاع السياحي المصري يشهد تحولا جذريا.
وأشار مصطفى إلى ارتفاع أسعار الغرف السياحية، موضحا أن سعر الليلة الواحدة في القاهرة وصل إلى 1000 دولار، و850 دولارا في أسوان، وفسر ذلك بالطلب المتزايد على الإقامات الفاخرة مع تدفق ملايين الزوار إلى المتحف.
وتوقع مصطفى أن يشهد القطاع ازدهارا غير مسبوق، مدعوما بمشاريع تطوير الفنادق التاريخية مثل فندق مينا هاوس بالقاهرة، وإنشاء فندق فور سيزونز بجوار المتحف، بالإضافة إلى مشاريع فندقية في الأقصر وأسوان بعلامات تجارية عالمية جديدة لم تكن موجودة سابقا في مصر.
وأوضح أن القطاع العقاري يواكب هذا النمو السياحي، مشيرا إلى تسجيل مبيعات عقارية قياسية بلغت 211 مليار جنيه حتى 30 يونيو 2025، بزيادة بنسبة 59% مقارنة بالعام السابق، وهو ما يعكس الثقة المتزايدة في الاقتصاد المصري ودور السياحة في تعزيز الدخل الدولاري.
وتأتي هذه التصريحات في وقت احتل فيه هشام طلعت مصطفى المركز الثاني عشر في قائمة أقوى قادة السياحة والسفر في الشرق الأوسط لعام 2025، حسب مجلة فوربس الشرق الأوسط، متقدما بثلاثة مراكز عن العام السابق.
كما تشمل جهوده الاستحواذ على 51% من شركة “ليجاسي للفنادق والمشروعات السياحية” بقيمة مليار دولار، والتي تمتلك سبعة فنادق تاريخية، بما في ذلك “ماريوت مينا هاوس” بالقاهرة و”سوفيتيل أولد كتراكت” بأسوان. وأسهم هذا الاستحواذ في رفع إيرادات قطاع الفنادق بنسبة 50% لتصل إلى 69 مليون دولار في الربع الأول من 2025، مع إدارة أكثر من 5000 غرفة فندقية.
ويعد المتحف المصري الكبير أكبر متحف أثري في العالم، ويحتوي على أكثر من 100 ألف قطعة أثرية، بما في ذلك كنوز توت عنخ آمون. ومن المتوقع أن يؤدي افتتاحه إلى زيادة تدفق السياح بنسبة 30-50% سنويا، ويعزز الشراكات مع علامات فندقية عالمية مثل “فور سيزونز” و”كيمبينسكي”، مما يجذب السياح ذوي الإنفاق العالي ويرفع متوسط سعر الليلة الفندقية.
وتعكس هذه المؤشرات قدرة مصر على تحويل التراث الثقافي إلى عامل جذب اقتصادي، مع تعزيز قطاع السياحة كرافد رئيسي للنمو الاقتصادي واستقطاب الاستثمارات المحلية والدولية.










