علقت القيادية في جبهة البوليساريو، النانة لبات الرشيد، على قرار مجلس الأمن الدولي بشأن الصحراء الغربية، الذي تضمن تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو) حتى 31 أكتوبر 2026. واعتبرت الرشيد أن هذا القرار ليس انتصارا للمغرب بل يمثل نجاحا لجبهة البوليساريو في منع مجلس الأمن من إقرار السيادة المغربية على الإقليم.
وقالت الرشيد: “في هذه المعركة القانونية التي كسبها الشعب الصحراوي كاملة، خسر الاحتلال المغربي المال والسياسة. فلا نهب ثروات الشعب الصحراوي سهلا، ولا تمرير مغالطات مغربية الصحراء الغربية ممكنا”. وأوضحت أن القرار الأممي لم يقر السيادة المغربية على الصحراء الغربية، ولم يجعل من الحكم الذاتي المغربي الحل الوحيد للصراع. كما شددت على أن المجلس أكد على الحق الثابت للشعب الصحراوي في تقرير المصير، ودعا الأطراف المعنية إلى العودة للمفاوضات وتقديم مقترحاتهم.
وأضافت النانة لبات الرشيد أن مجلس الأمن “تمدد مهلة بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية لعام آخر”، مؤكدة أن هذه البعثة تمثل المسار الأممي المؤكد، وهو خطوة هامة نحو إيجاد حل عادل ودائم للنزاع. واعتبرت أن ذلك يعد انتصارا قانونيا ومعنويا لصالح الشعب الصحراوي، في مواجهة المحاولات المغربية الرامية لتكريس الاحتلال وتجاهل حقوق الشعب الصحراوي.
موقف جبهة البوليساريو بعد القرار
في نفس السياق، أصدرت جبهة البوليساريو بيانا رسميا عقب تبني مجلس الأمن للقرار 2797 (2025)، الذي جدد فيه تمديد ولاية بعثة المينورسو حتى نهاية أكتوبر 2026. وفي البيان، جددت الجبهة استعدادها للانخراط في المسار السلمي الذي ترعاه الأمم المتحدة، مع تأكيدها على رفض أي مقترحات تهدف إلى “إضفاء الشرعية” على الاحتلال المغربي للصحراء الغربية.
كما أشارت الجبهة إلى أن مجلس الأمن أكد على أن حل النزاع في الصحراء الغربية لا يمكن أن يتم دون إشراك الشعب الصحراوي وممارسة حقه الثابت في تقرير المصير، وهو موقف يتماشى مع ميثاق الأمم المتحدة. وأكدت جبهة البوليساريو أنها لن تشارك في أي عملية سياسية أو مفاوضات تقوم على “مقترحات” تهدف إلى تمكين المغرب من فرض سيادته على الإقليم.
موقف جبهة البوليساريو من التحديات المستقبلية
بينما جددت جبهة البوليساريو التزامها بمسار السلام الأممي، فقد أبدت قلقها من بعض العناصر في القرار التي وصفتها بأنها محاولة “للانحراف عن الأسس التي اعتمدها مجلس الأمن في تناوله لقضية الصحراء الغربية”. واعتبرت أن هذه العناصر قد تقوض عملية السلام وتعرقل جهود الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي في تحقيق التسوية السلمية.
وأوضحت الجبهة أن القرار لم يأخذ في اعتباره بشكل كامل القضايا الموضوعية التي أثيرت من قبل أغلبية الدول الأعضاء في مجلس الأمن ومن قبل جبهة البوليساريو نفسها. وذكرت أن القضايا التي طرحت في رسائلها إلى رئيس مجلس الأمن في 23 أكتوبر 2025 لم تعالج بفعالية، ما يشير إلى تهميش مواقفها في عملية التفاوض.
استمرار التمسك بحق تقرير المصير
أكدت جبهة البوليساريو أن الشعب الصحراوي ما زال متمسكا بحقوقه المشروعة في تقرير المصير والاستقلال، وهو ما تجسد في الاحتجاجات الأخيرة التي شهدتها مختلف أنحاء العالم. كما أكدت أن جميع الجهود المبذولة من أجل تحقيق السلام العادل والدائم ينبغي أن تكون مبنية على احترام حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره.
وأخيرا، شددت جبهة البوليساريو على أنها قدمت مقترحا موسعا في أكتوبر 2025 للأمين العام للأمم المتحدة، تجديدا لموقفها الثابت في دعم السلام العادل. وأكدت أن مقاربات أحادية الجانب تهدف إلى تحقيق مكاسب سياسية قصيرة الأجل لن تؤدي إلا إلى تفاقم النزاع وتهديد الأمن والاستقرار في المنطقة.










