إضراب عام وشامل في البنوك التونسية يوقف الخدمات ويشل القطاع المالي، دخل موظفو البنوك في تونس، صباح الاثنين، في إضراب عام يستمر يومين، نظمته الجامعة العامة للبنوك والمؤسسات المالية التابعة للاتحاد العام التونسي للشغل (UGTT)، ما أدى إلى توقف شبه كلي في الخدمات البنكية في مختلف الفروع والمؤسسات المالية بالبلاد.
يتوقع أن تسجل الخسائر الاقتصادية للإضراب نحو 350 مليون دينار يوميا إذا استمر توقف النشاط المصرفي على نطاق واسع خلال يومي الإثنين والثلاثاء.

تأثير الإضراب على الخدمات
شهدت أغلب الفروع البنكية إغلاقا تاما، حيث بلغ معدل الإغلاق بين 80 و90%. وتوقف بشكل كامل كل من الإيداع والسحب النقدي داخل الفروع، والتحويلات البنكية الداخلية بين العملاء، وعمل مكاتب الصرف في مختلف المدن.
في المقابل، تعمل بعض التطبيقات البنكية على الهواتف المحمولة جزئيا فقط، بينما أصدر البنك المركزي التونسي مذكرة طوارئ رقم 175/2025 لضمان استمرار الخدمات الأساسية، تشمل تزويد الصرافات الآلية بالنقود لتعمل على مدار الساعة، والتحويلات الإلكترونية ودفع الفواتير باستخدام بطاقات فيزا وماستركارد.

وكذلك صرف رواتب القطاع العام في مواعيدها، ومعالجة المدفوعات الدولية العاجلة يدويا، مثل استيراد الأدوية.
أسباب الإضراب
أوضحت الجامعة العامة للبنوك أن الإضراب يأتي احتجاجا على تعطل المفاوضات الاجتماعية ورفض أصحاب البنوك الاستجابة لمطالب المهنيين بشأن زيادة الأجور للسنوات 2025–2027.
وأشار المجلس البنكي إلى أن الزيادة ستكون مطبقة في عام 2026 فقط، ما أثار غضب نحو 24,000 موظف، لا سيما مع انقطاع الأجور وتحميلهم أعباء الحياة اليومية.

مشاهد من الشارع
شهدت المدن الكبرى مثل تونس العاصمة، صفاقس، وسوسة، صفوفا طويلة أمام الصرافات الآلية، كما وضعت لافتات “مغلق بسبب الإضراب” على أبواب البنوك الكبرى، بينها البنك الوطني، بنك الأمان، البنك العربي، وSTB.
كما تظاهر أكثر من 3,000 موظف أمام مقر الاتحاد في بطحاء محمد علي، مرتدين شارات سوداء للتعبير عن احتجاجهم.
ردود الفعل
البنك المركزي التونسي: اعتبر الإضراب حقا للموظفين، لكنه شدد على ضرورة استمرار الخدمات الأساسية.
المجلس البنكي التونسي: وصف الإضراب بأنه “غير مبرر ومضر بالاقتصاد الوطني”.

المواطنون عبر وسائل التواصل الاجتماعي: أعربوا عن استيائهم من توقف الخدمات، مؤكدين: “خلصوا رواتبنا وروحوا اضربوا!”
تضامن نقابي
أصدر المكتب التنفيذي للجامعة العامة للفلاحة بيان مساندة للجامعة العامة للبنوك، مؤكدا إيمانها بوحدة النضال النقابي ودعمها المطلق للإضراب في يومي 3 و4 نوفمبر 2025. وناشد البيان المسؤولين إلى الاستجابة الفورية للمطالب العادلة والمشروعة لقطاع البنوك والمؤسسات المالية والكف عن سياسة المماطلة والتجاهل.

كما جدد المكتب التنفيذي التزامه بوحدة الصف النقابي وضرورة مساندة كافة الهياكل النقابية لنضال موظفي القطاع، مؤكدا شعار: “عاشت وحدة الشغالين، عاش الاتحاد العام التونسي للشغل حرا ومستقلا وديمقراطيا ومناضلا”.
الخسائر المتوقعة
يتوقع أن تسجل الخسائر الاقتصادية للإضراب نحو 350 مليون دينار يوميا إذا استمر توقف النشاط المصرفي على نطاق واسع خلال يومي الإثنين والثلاثاء.










