في مقابلة مع برنامج 60 Minutes على شبكة CBS بثت ليلة الأحد 1 نوفمبر/تشرين الثاني، قدم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب صورة موسعة عن إنجازاته المزعومة في الشرق الأوسط، وتحدث عن مستقبل اتفاقيات إبراهيم، ووقف إطلاق النار في غزة، ومستقبل حركة حماس، علاوة على عمليته العسكرية ضد البنية التحتية النووية الإيرانية وإمكانية توقيع اتفاق بين واشنطن وطهران.
فيما يلي أبرز ما جاء في المقابلة، بصيغة تقرير صحفي يوضح أقواله ويضعها في إطارها كادعاءات أدلى بها الرئيس:
توقع بانضمام السعودية إلى اتفاقيات إبراهيم
تطرق ترامب إلى علاقات بلاده مع المملكة العربية السعودية، معلنا عن زيارة مرتقبة لولي العهد السعودي إلى واشنطن للقاءه في البيت الأبيض. وبشأن سؤال حول احتمال انضمام الرياض إلى اتفاقيات إبراهيم رغم موقفها السابق الرافض في غياب حل الدولتين، أجاب ترامب بثقة:«أعتقد أنها ستفعل.»
وأوضح أيضا أنه لا يلتزم صراحة بمبدأ حل الدولتين، قائلا:«أعتقد أننا سنتوصل إلى حل، لكنني لا أعلم إن كان حل الدولتين. هذا يعتمد على إسرائيل، علي، وعلى الآخرين.»
إيران: ضغوط ودعوات للتفاوض وادعاءات بتدمير المنشآت النووية
قدم ترامب سردية لسياسة المواجهة التي نفذتها إدارته تجاه إيران. قال إن الحكومة الإيرانية ترغب في التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة لكنها «لن تعترف بذلك علنا»، مضيفا أن «أي مفاوض جيد لا يكشف نواياه».
ووصف الاتفاق مع إيران بأنه «مفتاح السلام في الشرق الأوسط»، وادعى أن خطواته تجاه طهران «أعادت تشكيل موازين القوى في المنطقة».
وبشأن عملية عسكرية أمريكية ضد البنية التحتية النووية الإيرانية، قال ترامب بصيغة تقريرية عن عملياته:«لقد ضربناهم بقوة بقاذفاتنا الرائعة من طراز بي-2. كل صاروخ أط لقناه أصاب هدفه بدقة.»
وأضاف أن الضربات أدت إلى «التدمير الكامل للمنشآت النووية الإيرانية» وأن «إيران الآن لا تملك أي قدرات نووية»، مع إشادته بـ«إنجاز عسكري غير مسبوق» لمدى أداء الطيارين.
إسرائيل ونتنياهو: تقدير وتحفظ
أشاد ترامب برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووصفه بـ«رئيس وزراء زمن الحرب»، لكنه عبر عن تحفظ على بعض قراراته خلال حرب غزة التي وصفها بأنها استمرت اثني عشر يوما بحسب نص المقابلة. قال ترامب: «لم يعجبني بعض ما فعله، وقد رأيتم ما فعلته في هذا الشأن، لكننا عملنا معا بشكل جيد بشأن إيران. استهدفناهم بقوة، وتوقفنا عندما كان يجب أن نتوقف.»
غزة وحماس: «هدنة متينة» وتحذير حاسم
علق ترامب على وقف إطلاق النار في غزة ووصفه بأنه متين للغاية، رافضا المخاوف من هشاشته. وأكد أن هناك «الكثير من الحديث عن حماس»، لكنه حذر بأن الحركة تعلم أنه «إذا لم تتصرف بشكل صحيح، فسيتم تدميرهم بسرعة».
وعند سؤاله عن إمكانية نزع سلاح حماس، أجاب:«لو كنت سأنزع سلاحهم، لفعلت ذلك بسرعة كبيرة. إنهم يعلمون أنهم سيدمرون.»
ومن خلال المقابلة برزت لغة مزدوجة لدى ترامب: مزيج من الدبلوماسية المغلفة بمبادرات للاتفاق («الاتفاق مع إيران مفتاح السلام») ومن ثم إظهار إرادة عسكرية وحسم («ضربناهم… ودمرنا منشآتهم»، «سيتم تدمير حماس بسرعة»). كما قدم نفسه بصيغة القائد الذي «أحل السلام في الشرق الأوسط»، معتبرا أن ما أنجزه «لم يستطع أحد القيام به لمدة ثلاثة آلاف عام».










