نتنياهو يشيد بجيشه ويتوعد حزب الله والحوثيين وسط تصاعد التوتر الإقليمي
مع استمرار حالة التأهب العسكري الإسرائيلي في قطاع غزة وعلى الحدود الشمالية مع لبنان، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إسرائيل تمر بمرحلة “تحول تاريخي” على المستويين العسكري والإقليمي، مشيرا إلى أن بلاده “لم تغير الشرق الأوسط فحسب، بل غيرت نفسها أيضا”.
وقال نتنياهو خلال كلمته اليوم الاثنين في مؤتمر قادة الاحتياط في الجيش الإسرائيلي:”لم يعد هناك مفهوم الاحتواء… نحن في حالة مبادرة ونشاط دائم”.
وأشاد نتنياهو بالقوات الإسرائيلية، واصفا أداء الجيش النظامي وقوات الاحتياط بأنه “مذهل”، وأضاف:”قيل عنهم إنهم جيل التيك توك، لكنهم أثبتوا أن هذا غير صحيح”.
وفي إشارة إلى خطط طويلة المدى، أعلن رئيس الوزراء عن تمديد فترة الخدمة العسكرية الإلزامية وتعزيز قوات الاحتياط، معتبرا أن هذه المنظومة تمثل “عنصرا أساسيا في قوة إسرائيل”، قائلا إن بلاده “بحاجة إلى جيش كبير وقوي”.
تصعيد في الخطاب وتحذيرات لإيران وحلفائها
تأتي تصريحات نتنياهو بعد يوم واحد من تهديده حزب الله اللبناني وجماعة الحوثي في اليمن، حيث أكد أنه “لن يسمح بأي تهديد لأمن إسرائيل”، محذرا من أن بلاده “ستفعل كل ما يلزم لإزالة الخطر الحوثي”.
كما نبه إلى تحركات حزب الله في الجنوب اللبناني ومحاولاته “إعادة بناء قدراته العسكرية”، متوعدا بالرد الحازم على أي هجوم محتمل. وفي السياق ذاته، أشار إلى استمرار العمليات في قطاع غزة، متعهدا بـ”القضاء على ما تبقى من جيوب حماس في خان يونس ورفح”.
بدوره، صعد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس من لهجته، محذرا حزب الله من أنه “يلعب بالنار”، ومحملا الحكومة اللبنانية مسؤولية ما وصفه بـ”التقاعس عن نزع سلاحه”.
مخاوف من توسع رقعة الحرب
تزامنت هذه التصريحات مع تصاعد القلق الدولي من احتمال اندلاع مواجهة عسكرية واسعة بين إسرائيل وحزب الله، وسط مخاوف في لبنان من أن تمتد العمليات الإسرائيلية إلى الجنوب وربما العاصمة بيروت.
ويذكر أن مسؤولين إسرائيليين كانوا قد تفاخروا منذ العام الماضي (2024) بما اعتبروه “تحولا استراتيجيا في الشرق الأوسط”، متحدثين عن “إسقاط محور إيران” عبر ضربات نوعية ضد حزب الله وحماس، بالإضافة إلى استهداف مواقع عسكرية ونووية داخل إيران.
تحليل:
تؤشر تصريحات نتنياهو وكاتس إلى تصعيد في الخطاب الإسرائيلي وتوجه نحو تعزيز الجاهزية العسكرية تحسبا لجبهات متعددة، في وقت تتزايد فيه التحديات الأمنية على حدود إسرائيل الشمالية والجنوبية. وبينما يرى مراقبون أن التصريحات تحمل رسائل ردع لإيران وحلفائها، يحذر آخرون من أن استمرار هذا النهج التصعيدي قد يدفع المنطقة إلى مواجهة شاملة جديدة.










