فضيحة أمنية تهز باريس: سرقة مجوهرات التاج من متحف اللوفر تكشف عن ثغرات مذهلة في الحماية وكلمة سر صادمة، بينما تتجه الشبهات نحو لصوص هواة من الضواحي.
تتصاعد في باريس حالة من الدهشة والحرج بعد أن كشفت التحقيقات أن عملية سرقة مجوهرات التاج الإمبراطوري من متحف اللوفر — والتي بلغت قيمتها نحو 90 مليون يورو — قد لا تكون من تخطيط شبكة إجرامية محترفة، بل من تنفيذ مجرمين صغار من ضواحي العاصمة الفرنسية.
المدعية العامة في باريس، لور بيكّو، أكدت أن “ملفات المشتبه بهم لا تتوافق مع ملامح رؤوس الجريمة المنظمة”، مشيرة إلى أن المتورطين الأربعة يعيشون جميعًا في منطقة سان سان دوني الفقيرة شمال باريس. من بين الموقوفين رجل يبلغ 37 عامًا وامرأة 38 عامًا، وهما زوجان وأبوين لطفلين، أصرّا على نفي أي علاقة لهما بالسرقة.
الشرطة كانت قد اعتقلت في وقت سابق جزائريًا (34 عامًا) حاول الفرار إلى الجزائر، ورجلًا آخر (39 عامًا) يخضع أصلًا للمراقبة القضائية بتهم سرقة مشددة، وقد اعترف الاثنان جزئيًا بمشاركتهما في العملية.
المفارقة الكبرى أن اللصوص، بحسب وسائل الإعلام الفرنسية، تصرفوا بشكلٍ هاوٍ: أسقطوا التاج الذهبي المرصع بالألماس والزمرد أثناء الهروب، وتركوا أدوات الجريمة وقفازًا في موقع الحادث، بل وفشلوا في إشعال النار في شاحنة النقل التي استخدموها للفرار.
لكن الصدمة لم تتوقف عند هذا الحد: وثائق تعود إلى عام 2014 كشفت أن كلمة السر الخاصة بنظام المراقبة في اللوفر كانت ببساطة “LOUVRE”! تقرير قديم للوكالة الوطنية للأمن السيبراني حذّر حينها من أن “من يسيطر على شبكة اللوفر يمكنه تسهيل سرقة الأعمال الفنية”، وهو ما أثار اليوم موجة سخرية وغضب في الأوساط الثقافية والسياسية الفرنسية.
التحقيقات لا تزال جارية، فيما يستمر البحث عن العقل المدبر – المشتبه الوحيد الذي ما زال فارًا – وعن المجوهرات الملكية التي اختفت في وضح النهار من قلب أحد أكثر المتاحف حراسة في العالم.










