الاتحاد الأوروبي: يخطط لإطلاق “ إتفاق حرية التحرك العسكرى” لتسريع تحركات الجيوش الأوربية لمواجهة التهديد الروسي
كشفت محطة الإذاعة البولندية «RMF FM» أن المفوضية الأوروبية تستعد لطرح وثيقة جديدة في 19 نوفمبر الجاري بشأن التنقل العسكري داخل الاتحاد الأوروبي، بهدف تمكين الجيوش الأوروبية من نقل القوات والأسلحة والإمدادات بسرعة في حال نشوب نزاع أو أزمة، خصوصًا في ما يتعلق بالجبهة الشرقية والتهديد الروسي.
ويُعرف المشروع بشكل غير رسمي باسم “شنغن العسكرية”، ويهدف إلى إنشاء منطقة تنقل عسكرية موحدة ذات قواعد منسقة وشبكة متكاملة من الممرات البرية والمطارات والموانئ البحرية، لتسهيل عبور القوات المسلحة الأوروبية داخل أراضي الاتحاد دون عراقيل.
ويهدف المشروع إلى القضاء على العقبات اللوجستية التي تعيق حركة الجيوش، مثل الجسور أو الأنفاق غير المهيأة لمرور الدبابات، إلى جانب الإجراءات البيروقراطية الطويلة التي تُبطئ عمليات النقل العسكري بين الدول.
ويتضمن الحزمة الجديدة التي ستُقدّمها المفوضية إعلانًا سياسيًا ومجموعة من المقترحات التشريعية لتوحيد أنظمة التصاريح العابرة للحدود، وتعزيز حماية البنى التحتية الحيوية، إلى جانب رقمنة الإجراءات الجمركية الخاصة بنقل المعدات العسكرية.
كما يتوقع أن يتضمن المشروع إنشاء “إطار طوارئ” مخصص لعمليات النقل العسكري العاجلة، إضافة إلى “أسطول تضامني مزدوج الاستخدام” يتكوّن من عربات نقل وقاطرات متخصصة تُستخدم بشكل مشترك بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.
ووفقًا للمصادر، تعمل المفوضية الأوروبية على إعداد هذه الإجراءات بالتنسيق الكامل مع حلف شمال الأطلسي (الناتو)، لضمان التوافق الكامل مع المعايير العسكرية للتحالف الغربي، في خطوة تُعدّ جزءًا من الجهود الأوروبية الرامية إلى تعزيز القدرات الدفاعية الجماعية وتطوير بنية تحتية عسكرية موحدة تُمكّن الاتحاد من التحرك السريع عند مواجهة أي تهديدات مستقبلية.










