حدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سببين رئيسيين لفشل الحزب الجمهوري في الانتخابات التي أُجريت مؤخراً في عدد من الولايات الأمريكية على مستوى الحكام ورؤساء البلديات، مشيراً إلى أن غيابه عن السباق وإغلاق الحكومة الفيدرالية كانا وراء النتائج المخيبة للآمال.
وقال ترامب في أحدث تصريحاته عبر منصته الاجتماعية:
“لم يكن ترامب على بطاقة الاقتراع، والبلاد في حالة إغلاق، هذان هما السببان لخسارة الجمهوريين في الانتخابات الليلة”،
وذلك في إشارة إلى أزمة تعطّل عمل الحكومة الفيدرالية المستمرة منذ أسابيع، والتي ألقى باللوم فيها على إدارة الرئيس جو بايدن والديمقراطيين في الكونغرس.
الديمقراطيون يحققون مكاسب واسعة
جاء تعليق ترامب بعد إعلان وسائل إعلام أمريكية فوز الديمقراطي زهران ممداني بمنصب عمدة نيويورك، متفوقاً بفارق كبير على منافسيه. ويُعد ممداني، البالغ من العمر 34 عاماً، أول مسلم يتولى رئاسة بلدية نيويورك، وقد واجه خلال حملته الانتخابية هجوماً متكرراً من ترامب الذي اتهمه بـ”التطرف” و”العداء لسياسات أمريكا”.
ورغم تلك الانتقادات، تمكن ممداني من حصد عدد كبير من الأصوات في المدينة، مؤكداً في خطاب النصر أن “نيويورك ستبقى مدينة المهاجرين، يقودها أبناء المهاجرين”.
انتصارات ديمقراطية في ولايات رئيسية
وفي السياق ذاته، واصل الحزب الديمقراطي تحقيق مكاسب مهمة في الانتخابات المحلية، إذ فازت النائبة الديمقراطية السابقة أبيغيل سبانبرجر بمنصب حاكمة ولاية فرجينيا، لتصبح أول امرأة تشغل هذا المنصب في تاريخ الولاية.
كما فازت غزالة هاشمي، عضو مجلس الشيوخ عن فرجينيا، بمنصب نائبة الحاكم، في إنجاز جديد للديمقراطيين.
وفي سينسيناتي، فاز الديمقراطي أفتاب بوريفال في انتخابات رئاسة البلدية متغلباً على كوري بومان، الأخ غير الشقيق لنائب الرئيس الجمهوري جي دي فانس.
أما في أتلانتا، فقد تمكن أندريه ديكنز من الفوز بولاية ثانية في سباق رئاسة البلدية، بينما فاز كوري أكونور بمنصب عمدة بيتسبرغ.
انعكاسات سياسية
يرى مراقبون أن نتائج الانتخابات تشكّل صفعة جديدة للجمهوريين، وتكشف عن استمرار الانقسام داخل الحزب بين مؤيدي ترامب والجناح التقليدي. كما تعزز هذه النتائج موقف الديمقراطيين قبيل الانتخابات النصفية المقبلة، خاصة في ظل نجاحهم في الحفاظ على مواقعهم في المدن الكبرى.










