اتهمت حكومة ولاية عفار الإقليمية في إثيوبيا، جبهة تحرير شعب تيغراي (TPLF) والقوات التابعة لها، بشن هجوم عبر الحدود على أراضيها، مشيرة إلى أن هذا التصعيد يشكل انتهاكا صريحا لاتفاقية بريتوريا للسلام.
وفي بيان صدر في وقت متأخر من يوم الثلاثاء، زعمت الحكومة الإقليمية أن قوات تيغراي “عبرت إلى منطقة عفار، وتحديدا المنطقة الثانية، ماجالي ووريدا، وحوالي الساعة 7:00 مساء (05 نوفمبر/تشرين الثاني) فتحت نيران أسلحة ثقيلة على رعاة عفار الأبرياء”.
السيطرة على قرى وقصف للمدنيين
أفادت سلطات عفار الإقليمية بأن الهجوم أسفر عن “السيطرة بالقوة على ست قرى” وقصف المدنيين الأبرياء بـ “قذائف الهاون ومدافع مضادة للطائرات من طراز ZU-23”.
وحذرت الحكومة الإقليمية من رد انتقامي في حال استمرار “الأعمال العدائية”، واصفة الهجوم المزعوم بأنه استفزاز خطير يهدد الاستقرار الإقليمي.
وأكدت الحكومة الإقليمية أنها ستفي بمسؤوليتها في حماية سلامة مواطنيها وحرمة حدودها والدفاع عن نفسها، إذا لم تتوقف “هذه الزمرة اليائسة من جبهة تحرير شعب تيغراي” عن أفعالها. ولم يصدر أي بيان رسمي من سلطات تيغراي حتى الآن للرد على هذه الاتهامات.
انقسامات تيغراي تعمق الأزمة
تأتي الأعمال العدائية المبلغ عنها وسط انقسامات سياسية وعسكرية متعمقة داخل تيغراي، ووجود جماعات مسلحة منشقة تعمل على طول الحدود بين عفر وتيغراي، مثل جماعة “قوات تيغراي للسلام” (TPF).
واتهم جيتاتشو رضا، مستشار رئيس الوزراء آبي أحمد لشؤون شرق إفريقيا (والرئيس المؤقت السابق لتيغراي)، عناصر داخل قيادة تيغراي بمحاولة إثارة صراع متجدد في عفار لتنفيذ “أجندة قائدهم وسيدهم” (في إشارة إلى إريتريا).
ودعا الفريق أول تاديسي ويريدي، الرئيس المؤقت لولاية تيغراي، إلى حل الخلافات سلميا، محذرا من أن “أي استفزاز قادم من منطقة عفر سيعتبر من حكومة عفر أو الحكومة الفيدرالية، ولن يعتبر أنه نفذه [التيغراي]”.
وكانت منظمة “حقوق الإنسان أولا” قد أفادت في سبتمبر الماضي باحتجاز 12 عضوا من جماعة “قوات تيغراي للسلام” في منطقة عفار لمدة شهر دون محاكمة، داعية السلطات الإقليمية لضمان إطلاق سراحهم أو تقديمهم للمحاكمة.










