تعرضت مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان، اليوم الخميس 6 نوفمبر 2025، لقصف مدفعي عنيف ومكثف نفذته مليشيات الحركة الشعبية – شمال بقيادة عبد العزيز الحلو، المتحالفة مع مليشيات الدعم السريع.
أسفر القصف، الذي استهدف أحياء سكنية مأهولة بالمدنيين والنازحين، عن مقتل 6 أشخاص، بينهم طفل، وإصابة 12 آخرين بجروح متفاوتة، وذلك بحسب ما أفادت به “شبكة أطباء السودان” ووسائل إعلام أخرى.
استهداف المستشفى التعليمي وسط الدمار
أكدت التقارير الواردة من شهود عيان ووسائل إعلام (منها سودان تريبيون ووكالة الأناضول) أن القصف شمل أكثر من 43 دانة مدفعية ثقيلة (120 مم وهاوتزر)، مما أدى إلى دمار مادي واسع:
مستشفى الدلنج التعليمي: تعرض لدمار جزئي، حيث انهار سقف قسم الطوارئ بشكل كامل، وتضررت الصيدلية والمخازن، مما يهدد بوقف الخدمات الصحية في المدينة.
منازل مدمرة ونزوح: تهدمت عشرات المنازل في أحياء المطار والقوز وأبو زيد، مما دفع عشرات الأسر إلى النزوح داخل المدينة، في حين انقطع التيار الكهربائي والمياه عن نصف المدينة.
“جريمة مكتملة الأركان” في حق المدنيين
وصف بيان (لم يُحدد مصدره) هذا الاعتداء بأنه “جريمة مكتملة الأركان في حق المدنيين الآمنين”، واعتبره انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف التي تحظر استهداف المدنيين والمرافق المدنية.
وحمّل البيان قيادة مليشيات الدعم السريع والقوات الداعمة لها، بما في ذلك قوات الحلو، “المسؤولية الكاملة” عن هذه الجرائم، مؤكداً أن “جرائم الحرب لا تسقط بالتقادم” وسيُقاد الجناة إلى ساحات العدالة.
التناقض: القصف يأتي بعد الموافقة على الهدنة
يأتي هذا التصعيد الدموي بعد ساعات قليلة من إعلان مليشيات الدعم السريع، في الخرطوم، موافقتها على مقترح أمريكي لوقف إطلاق النار لـ أسباب إنسانية، الذي طرحته “دول الرباعية”.
ويشير المراقبون إلى أن قصف الدلنج يأتي في سياق عسكري تحاول فيه قوات الحركة الشعبية وقوات الدعم السريع إعادة فرض حصار على المدينة، التي يسيطر عليها الجيش السوداني، في الوقت الذي تدعو فيه المليشيا دولياً إلى “سلام عادل وشامل ودائم”.










