جائزة بوتين لقائد أوركسترا ألماني تثير غضبًا في برلين، أثارت منح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وسام الصداقة لعازف البيانو وقائد الأوركسترا الألماني يوستوس فرانتس جدلًا واسعًا في ألمانيا، وسط انتقادات لاذعة من وسائل الإعلام وقادة الثقافة.
حصل فرانتس، البالغ من العمر 81 عامًا، على الجائزة خلال حفل رسمي في الكرملين يوم يوم الوحدة الوطنية الروسية، تقديرًا لما وصفه بوتين بـ”مساهمته المثمرة في التقارب والإثراء المتبادل بين ثقافتي روسيا وألمانيا”.
وفي كلمة له باللغة الروسية، وصف فرانتس التكريم بأنه “شرف عظيم”، معبرًا عن امتنانه للرئيس الروسي: “طوال حياتي، تمنيتُ عزف الموسيقى الروسية والعمل من أجل ثقافتكم”. كما أشاد بالملحنين الروس تشايكوفسكي ورخمانينوف واصفًا إياهما بـ”رفيقي الدرب”.
ردود الفعل في ألمانيا
تسببت الزيارة والمنح في موجة انتقادات في برلين، حيث وصفت صحيفة بيلد الحدث بأنه “جائزة عار”، بينما اعتبرت BR-Klassik المشهد “مُشينًا” ويمثل مسألة تتعلق باللياقة.
وأعرب كريستوف ليبن-سوتر، الرئيس التنفيذي لأوركسترا إلبفيلهارموني في هامبورغ، عن صدمته من الصور المنتشرة للحفل، واصفًا إياها بأنها “صعبة الاحتمال”.
التكريم الروسي
يشتهر فرانتس بموقفه المؤيد لروسيا، إذ يصف نفسه بـ”متفهم بوتين”، وسبق أن اعتبر ضم روسيا لشبه جزيرة القرم عام 2014 “تعويضًا عن ظلم تاريخي”.
في عام 2023، وقع على “بيان السلام” المثير للجدل ضد إرسال أسلحة لأوكرانيا، واستمر في إقامة حفلات موسيقية في روسيا، بما في ذلك احتفاله بعيد ميلاده الثمانين في سانت بطرسبرغ برفقة فاليري غيرغيف، المعروف بولائه للرئيس بوتين.
كما ألغى مهرجان شليسفيغ هولشتاين الموسيقي الدعوات إلى فرانتس في عامي 2023 و2024 بسبب علاقاته مع روسيا.
رد فرانتس على الانتقادات
دافع فرانتس عن نفسه قائلاً: “الفن يجب أن يبقى فوق السياسة. الفن جسر ويجب أن يتجاوز الأعمال العدائية”. وأضاف أن “حرب أوكرانيا دائمًا ما تشمل أكثر من طرف”، محاولًا تبرير استمرار نشاطاته الفنية في روسيا رغم التوتر السياسي.










