الاتحاد الأوروبي يعتزم تشديد قواعد التأشيرة للمواطنين الروس، يستعد الاتحاد الأوروبي لاعتماد قواعد أكثر صرامة بشأن منح التأشيرات للمواطنين الروس، في خطوة جديدة تهدف إلى الضغط على موسكو ردا على استمرار حربها في أوكرانيا، وفق ما نقلته صحيفة بوليتيكو عن ثلاثة مسؤولين أوروبيين مطلعين على المناقشات.
وبموجب القواعد الجديدة، لن يكون المواطنون الروس مؤهلين للحصول على تأشيرات دخول متعددة إلى منطقة شنغن، وسيمنح معظمهم تأشيرات دخول لمرة واحدة فقط، باستثناء الحالات الإنسانية أو المواطنين الروس الذين يحملون أيضا جنسية إحدى دول الاتحاد الأوروبي.
تصعيد أوروبي جديد ضد موسكو
تأتي هذه الخطوة في إطار سلسلة من الإجراءات الأوروبية الرامية إلى تشديد القيود الدبلوماسية والتنقلية على روسيا منذ غزوها الشامل لأوكرانيا في فبراير 2022.
وكان الاتحاد الأوروبي قد علق اتفاقية تسهيل التأشيرات مع موسكو في أواخر عام 2022، ما أدى إلى زيادة الرسوم والإجراءات المعقدة أمام المتقدمين الروس، فيما ذهبت بعض الدول الأعضاء – مثل دول البلطيق وبولندا – إلى حد منع دخول المواطنين الروس تماما أو فرض قيود صارمة على تأشيراتهم.
ورغم هذه القيود، فقد أصدرت دول أوروبية عدة مثل المجر وفرنسا وإسبانيا وإيطاليا تأشيرات شنغن لمواطنين روس خلال العام الماضي، بوتيرة أعلى مقارنة بعام 2023.
ووفق بيانات المفوضية الأوروبية، حصل أكثر من نصف مليون روسي على تأشيرات شنغن في عام 2024، وهي زيادة واضحة عن العام السابق لكنها تبقى أقل بكثير من مستويات ما قبل الحرب، حين أصدرت أكثر من 4 ملايين تأشيرة في عام 2019.
قيود جديدة على الدبلوماسيين الروس
وبالتوازي مع تشديد قواعد التأشيرات، يخطط الاتحاد الأوروبي ضمن حزمة العقوبات التاسعة عشرة إلى فرض قيود إضافية على تحركات الدبلوماسيين الروس داخل منطقة شنغن.
وسيلزم الدبلوماسيون الروس بإبلاغ الدول الأعضاء مسبقا في حال رغبتهم بالسفر عبر أراضي الاتحاد، في مسعى لمواجهة ما وصفته بروكسل بأنه “أنشطة استخباراتية عدائية متزايدة” من قبل الكرملين.
صلاحيات محدودة للمفوضية
ورغم هذه الخطوات، تشير مصادر الاتحاد إلى أن إصدار التأشيرات يظل من صلاحيات الدول الأعضاء نفسها، ما يعني أن المفوضية الأوروبية لا تستطيع فرض حظر شامل على دخول الروس، لكنها قادرة على وضع إرشادات موحدة وتشجيع تطبيقها بشكل صارم عبر الدول.
ومن المتوقع أن تعتمد المفوضية القواعد الجديدة رسميا هذا الأسبوع ضمن حزمة أوسع من التدابير الهادفة إلى الحد من دخول المواطنين الروس إلى الاتحاد الأوروبي، سواء لأغراض السياحة أو الأعمال أو الدراسة.










