أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه يدرس منح المجر إعفاء من العقوبات المفروضة على واردات النفط الروسي، مبررا ذلك بـ”اعتماد المجر الكبير على الطاقة الإقليمية”، وذلك خلال اجتماعه في البيت الأبيض مع رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، يوم الجمعة 7 نوفمبر/تشرين الثاني.
وقال ترامب للصحفيين:”نحن ننظر في هذا الأمر، لأنه من الصعب للغاية بالنسبة لهم الحصول على النفط والغاز من مناطق أخرى.”
وأضاف الرئيس الأمريكي أن رئيس الوزراء المجري “قام بعمل رائع في بلاده، وهو محبوب للغاية، وليس لديه أي مشاكل، إنه زعيم عظيم وشخص مميز للغاية”، مشيدا بنهجه في ملف الهجرة، ومعتبرا أن أوروبا “ارتكبت أخطاء فادحة في هذا المجال”.
محادثات حول الحرب الأوكرانية والعلاقات مع روسيا
كشف ترامب أنه يرغب في عقد لقاء مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في بودابست، قائلا:”لم أرغب في عقد الاجتماع لأنني لم أعتقد أن شيئا سيحدث، لكنني أرغب في إقامته في بودابست إذا ما عقد.”
وأشار إلى أن الخلاف الرئيسي مع روسيا يتمثل في أنها “لا تريد أن تتوقف الحرب في أوكرانيا”.
وكان ترامب وبوتين قد أجريا مكالمة هاتفية في 15 أكتوبر/تشرين الأول، وصفها البيت الأبيض بأنها “جيدة وبناءة”، وتم خلالها الاتفاق على التحضير للقاء في بودابست، رغم تقارير عن تأجيله لاحقا.
أوربان: الحرب في أوكرانيا لم تكن لتبدأ لو كان ترامب رئيسا
من جانبه، قال رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان:”لا شك أنه لو كان دونالد ترامب رئيسا للولايات المتحدة عام 2022، لما اندلعت الحرب بين أوكرانيا وروسيا.”
وأضاف أن ضغوط واشنطن في ذلك العام دفعت الأوروبيين إلى اتخاذ موقف متشدد من الحرب، مؤكدا أنه يسعى إلى “المساهمة في جهود الرئيس ترامب من أجل السلام”.
وأكد أوربان أن قضية إمدادات النفط والغاز الروسي إلى المجر تعد “مسألة حيوية”، موضحا أن “وقفها ستكون له عواقب اقتصادية خطيرة على الشعب المجري”، وأن المفاوضات مع واشنطن تهدف إلى معالجة هذا الملف.
العلاقات الثنائية وعصر جديد بين واشنطن وبودابست
أعرب أوربان عن أمله في فتح “صفحة جديدة” في العلاقات الأمريكية المجرية بعد توترها في عهد الإدارة الديمقراطية السابقة، قائلا:”خلال الأشهر العشرة الماضية، أعاد الرئيس ترامب العلاقات بين بلدينا إلى وضعها الطبيعي تماما، والآن يمكننا الحديث عن عصر ذهبي جديد في العلاقات الثنائية.”
وأكد أنه لم يأت إلى واشنطن “لطلب تدخل في علاقته مع الاتحاد الأوروبي”، بل لتعزيز التعاون المباشر مع الولايات المتحدة.
القضايا العسكرية والاقتصادية
تطرق اللقاء أيضا إلى الوجود العسكري الأمريكي في أوروبا الشرقية، حيث أكد ترامب أن سحب بعض القوات من رومانيا لا يعني تقليصا في العدد الإجمالي، بل “تغييرات في تدوير الوحدات”، مشيدا بـ”العلاقات الممتازة مع الشعب الروماني”.
من جانبه، قال وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث إن الخطوة “جزء من خطة تدوير متفق عليها مسبقا”.
وأشار أوربان إلى أن حكومته تسعى منذ عام 2010 إلى “نهج مختلف عن باقي حكومات أوروبا الليبرالية”، مؤكدا أن المجر “هي الحكومة الوحيدة في أوروبا التي تعتبر نفسها مسيحية حديثة”.
وتعد المجر وسلوفاكيا من أبرز مشتري النفط الروسي في الاتحاد الأوروبي، ما يجعل أي تشديد للعقوبات الأمريكية ذا أثر مباشر على اقتصادهما.










