كشف المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، عن تطور مفاجئ في الموقف التفاوضي لحركة حماس، مؤكداً أن الحركة الإسلامية الفلسطينية أبدت استعدادها لتسليم أسلحتها إلى قوة أمنية دولية يتم نشرها في قطاع غزة.
جاء هذا التصريح البارز خلال مشاركة ويتكوف في مؤتمر منتدى الأعمال الأمريكي الذي عُقد في ميامي.
ضغط أمريكي على إسرائيل وخطة ما بعد الحرب
أشار المبعوث الأمريكي إلى أن واشنطن تعمل أيضاً على ممارسة الضغط على إسرائيل للسماح لمسلحي حماس، المحاصرين حالياً في مدينة رفح جنوب قطاع غزة، بمغادرة المنطقة كجزء من الترتيبات المحتملة.
ووفقاً لويتكوف، فإن قيادة حماس “أكدت باستمرار استعدادها لتسليم أسلحتها”، مشيراً إلى أن هذا التأكيد قُدم أيضاً لمستشار الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، جاريد كوشنر.
التنمية مقابل نزع السلاح: وعد أمريكي لغزة
أعرب ويتكوف عن أمله في أن تلتزم الحركة بوعودها، مشدداً على أن تحقيق ذلك سيفتح الباب أمام خطة تنمية أمريكية لغزة وصفها بأنها “استثنائية حقًا، وأفضل بكثير مما طُرح سابقًا”.
وأكد المبعوث الأمريكي أن هذه المبادرة تهدف إلى إرساء الاستقرار في القطاع وتشمل “برنامجاً واسعاً لخلق فرص العمل” كجزء من جهود إعادة الإعمار الشاملة.
وكشفت تقارير أمركيية “خطة التنمية” التي أشار إليها المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف هي جزء لا يتجزأ من مبادرة سلام أوسع طرحتها إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، وتُعرف أحياناً بـ”خطة النقاط الـ20″ أو “الـ21”.
إليك أبرز التفاصيل المتعلقة بالجوانب التنموية والأمنية لهذه الخطة، كما وردت في التصريحات والتقارير:
المفهوم الأساسي: التنمية مقابل نزع السلاح
الخطة ترتكز على مبدأ المقايضة: موافقة حركة حماس على تسليم أسلحتها والالتزام بـ”التعايش السلمي” سيُقابَل بضخ أموال ضخمة في القطاع لتنفيذه خطة تنمية اقتصادية وإعادة إعمار شاملة.
المكونات التنموية والاقتصادية
أكد ويتكوف أن خطة التنمية هذه “رائعة حقًا” و”أفضل بكثير مما طُرح سابقاً”، وتتمحور حول:
برنامج ضخم لتوفير الوظائف: الخطة تتضمن “برنامجاً واسعاً لخلق فرص العمل” بهدف إنعاش الاقتصاد المنهار في القطاع.
إعادة إعمار واسعة: تتعهد المبادرة بإعادة إعمار غزة لصالح سكانها، وتحويلها إلى منطقة يمكنها الازدهار اقتصادياً.
إزالة التطرف: تنص بعض بنود الخطة على أن تكون غزة “منطقة خالية من التطرف والإرهاب” ولا تشكل تهديداً لجيرانها، مع العمل على “عملية إزالة التطرف” من المجتمع في القطاع.
المكونات الأمنية (شرط التنفيذ)
الجزء الأمني هو الشرط الرئيسي لفتح باب التنمية:
تسليم السلاح والعفو: تنص الخطة على العفو عن أعضاء حماس الذين يلتزمون بالتعايش السلمي وينزعون سلاحهم.
الممر الآمن: توفير ممر آمن لأعضاء حماس الذين يرغبون في مغادرة غزة إلى دول أخرى تستقبلهم (في إشارة إلى مقاتلي رفح المحاصرين، الذين يعتبرهم ويتكوف “اختباراً” لنجاح الخطة).
القوة الأمنية الدولية: تقترح واشنطن تشكيل قوة أمنية دولية في غزة لمدة لا تقل عن عامين لتولي المهام الأمنية، بما في ذلك نزع السلاح، بعد انسحاب القوات الإسرائيلية. وقد أشار ويتكوف إلى أن حماس أبدت استعدادها لتسليم أسلحتها لهذه القوة الدولية تحديداً.
خطوات التنفيذ الأولية
كشفت التقارير أن الولايات المتحدة تسعى حالياً لإنشاء برنامج لنزع السلاح والعفو، وأنها وزعت مسودة قرار على مجلس الأمن الدولي لتشكيل القوة الدولية، التي ستكون أساساً لـ”مجلس سلام” يشرف على إعادة الإعمار والتنمية في غزة.










