رد عماء الآثار المصرية بقوة على التصريحات التي أطلقها الصحفي الإسرائيلي إيدي كوهين، والتي زعم فيها أن “الإسرائيليين شاركوا في بناء الأهرامات”، ووصفتها بأنها “ادعاءات باطلة وتزييف متعمد للتاريخ”.
وفي لقاء عبر قناة النهار المصرية، قال مجدي شاكر، كبير الأثريين بالوزارة، إن هذه التصريحات تفتقر إلى أي أساس علمي أو تاريخي، مؤكدا أن الفارق الزمني والحضاري بين بناء الأهرامات وظهور الكيان الإسرائيلي “يجعل مثل هذا الادعاء مستحيلا تماما”.
الرد العلمي: الأهرامات سبقت قيام الكيان بأكثر من ألف عام
وأوضح شاكر أن الهرم الأكبر بني في عهد الملك خوفو نحو عام 2560 قبل الميلاد، بينما لم يظهر ما يعرف اليوم بـ”الكيان الإسرائيلي” إلا في القرن العشرين الميلادي، أي بعد أكثر من 1100 عام حتى على مستوى الممالك القديمة المذكورة في النصوص الدينية.
وقال شاكر في تصريحاته:
“الفرق الزمني بين ظهور الكيان الإسرائيلي الحديث وعصر بناء الهرم الأكبر يزيد عن 1100 عام. كيف يمكن أن يدعي أحد المشاركة في بناء صرح عظيم مثل هرم خوفو، بينما لم يكن هذا الكيان قد ظهر بعد؟”
وأضاف الأثري المصري أن هذه الادعاءات “لا تخدم سوى محاولات سرقة التاريخ والهوية الحضارية المصرية”، مشيرا إلى أن التاريخ المصري “مدون ومحفوظ بالدلائل الأثرية والنقوش التي لا يمكن تزويرها”.
وتابع منتقدا السلوك الإسرائيلي المعاصر:
“هذا الكيان، كما يظهر من سلوكه اليوم، لم يسهم في صنع حضارة، بل عادى الحضارة نفسها بما ارتكبه في غزة وغيرها من الجرائم ضد الإنسانية.”
ودعا شاكر إلى التصدي لهذه الأكاذيب بالعلم والمنطق، مؤكدا أن “المؤرخين والباحثين المصريين يمتلكون من الأدلة ما يفند أي محاولة لتزوير التاريخ الفرعوني”.
المتحف المصري الكبير.. شهادة على عظمة التاريخ المصري
وفي سياق حديثه، أشاد مجدي شاكر بأعمال العرض المتحفي الجاري إعدادها داخل المتحف المصري الكبير (GEM)، الذي وصفه بأنه “أعظم صرح ثقافي في القرن الحادي والعشرين”.
وأشار إلى أن الملك رمسيس الثاني والملك توت عنخ آمون سيكونان نجمي العرض الأساسيين، إذ خصصت قاعات متكاملة لعرض مقتنياتهما باستخدام أحدث تقنيات الإضاءة والعروض التفاعلية التي تمنح الزائر تجربة بصرية غير مسبوقة.
ووصف شاكر الجهود التي بذلها فريق المرممين والمصممين بأنها “ملحمة فنية وأثرية” تعكس التطور الكبير في منهجية عرض الآثار المصرية.










