اتخذت الحكومة الأرجنتينية خطوة قانونية جديدة للمطالبة باسترداد إجمالي المعاشات والمزايا المالية التي حصلت عليها الرئيسة السابقة كريستينا فرنانديز دي كيرشنر، خلال السنوات الماضية، سواء بصفتها رئيسة سابقة أو نائبة سابقة أو أرملة الرئيس الراحل نيستور كيرشنر وذلك في أعقاب حكم إدانتها في قضية فساد كبيرة.
وقالت وزارة رأس المال البشري في بيان رسمي: “بدأنا رسميًا إجراءات استرداد المبالغ التي تقاضتها كيرشنر بشكل غير مشروع”، في إشارة إلى المعاشات والمخصصات التي كانت تمنح لها بموجب قانون الامتيازات التقاعدية رقم 24.018 ، مع إضافة الفوائد القانونية المستحقة”. وأوضح البيان أن هذا الإجراء تم بعد توقيع القرار الإداري اللازم من قبل الوزير المختص
وبحسب ما نقلته وسائل الإعلام المحلية، فإن قيمة المبالغ التي تطالب الدولة باستردادها تقترب من 750 ألف دولار أمريكي. ويأتي القرار عقب رفض القضاء الأرجنتيني طلبًا تقدّمت به كيرشنر لإعادة صرف معاشها الخاص كأرملة للرئيس الأسبق نيستور كيرشنر، بعدما كانت الحكومة قد ألغته قبل أشهر
خلفية الأزمة
وتعود الأزمة إلى الحكم القضائي الصادر العام الماضي بإدانة كيرشنر في القضية الشهيرة المعروفة باسم “فِيالييداد” (Vialidad) ،التي تتعلق بإساءة استخدام الأموال العامة عبر تمويل مشاريع بنية تحتية وهمية خلال فترة رئاستها. حيث حكمت المحكمة عليها بالسجن ست سنوات.
وعقب هذه الإدانة، قررت حكومة الرئيس خافيير ميلي في ديسمبر الماضي إلغاء كافة المزايا المالية والمعاشات التقاعدية التي كانت كيرشنر تتقاضاها، وهو القرار الذي دعمه القضاء مؤخرًا برفض طلبها للاستعادة المبكرة لتلك المخصصات.
وبررت الحكومة الأرجنتينية قرارها بأن هذه الأموال “ليست معاشات تقاعدية بالمعنى القانوني، بل منح سياسية وتقديرية مرتبطة بالشرف والكفاءة أثناء تولي المنصب العام”، مؤكدة أن طبيعة هذه المبالغ لا تعتمد على أي اشتراكات مالية أو مساهمات سابقة من جانب المستفيدة.
تأتي هذه الخطوة ضمن الصراع السياسي المستمر بين إدارة الرئيس ميلي والتيار الكيرشني الذي لا يزال يتمتع بتأييد شعبي واسع، حيث تعتبر كيرشنر أن هذه الإجراءات جزء من حملة سياسية تستهدف تقليص نفوذها وإعادة رسم الخريطة السياسية في الأرجنتين.
ومن المتوقع أن تشكل هذه التطورات جبهة جديدة في المواجهة بين الرئيسة السابقة والحكومة، في ظل الانقسام السياسي العميق الذي تشهده البلاد.





