أجرى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي،، اتصالاً هاتفياً مع كايا كالاس، الممثلة العليا للشئون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، حيث تناول الجانبان عدداً من القضايا ذات الاهتمام المشترك وعلى رأسها العلاقات الثنائية بين مصر والاتحاد الأوروبي، وتطورات الأوضاع في غزة والسودان، فضلاً عن التعاون في دعم السلم والتنمية بالقارة الإفريقية.
أولاً: العلاقات الثنائية بين مصر والاتحاد الأوروبي
بحث الجانبان سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مصر والاتحاد الأوروبي في ضوء القمة المصرية – الأوروبية الأولى التي عُقدت في 22 أكتوبر الماضي، والتي مثلت نقلة نوعية في مسار العلاقات الثنائية.
وقد ثمَّن وزير الخارجية الجهود التي تبذلها الممثلة العليا وجهاز الخدمة الخارجية للاتحاد الأوروبي لتوطيد أواصر التعاون، مؤكداً أهمية البناء على مخرجات القمة وتنفيذ مذكرات التفاهم الموقعة في مختلف المجالات.
من جانبها، أعربت السيدة كايا كالاس عن تقدير الاتحاد الأوروبي لمكانة مصر كشريك رئيسي ومحوري، مشيدةً بدور السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي. كما رحبت بالدعوة لعقد القمة الثانية بين مصر والاتحاد الأوروبي في القاهرة خلال الفترة القادمة.
ثانياً: تطورات الأوضاع في قطاع غزة
استعرض الوزير عبد العاطي الجهود التي تبذلها مصر لتثبيت اتفاق شرم الشيخ للسلام، مشدداً على أهمية التنفيذ الكامل لبنوده والانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي للسلام، بما يشمل الجوانب السياسية والتنموية والإنسانية.
وأكد الوزير ضرورة بدء مرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة بما يلبي احتياجات السكان. كما أشار إلى استضافة مصر للمؤتمر الدولي للتعافي المبكر وإعادة إعمار غزة خلال شهر نوفمبر، معرباً عن تطلع مصر لمشاركة فاعلة من جانب دول الاتحاد الأوروبي.
وتطرق النقاش إلى المشاورات الجارية في مجلس الأمن بشأن مشروع القرار الخاص بخطة السلام الأمريكية وتشكيل مجلس السلام الدولي ونشر قوة دولية ولجنة فلسطينية إدارية لمتابعة تنفيذ بنود الخطة.
ثالثاً: تطورات الأوضاع في السودان
اتفق الجانبان على أنه لا يوجد حل عسكري للأزمة السودانية، مؤكدين أهمية تنفيذ بيان الرباعية الصادر في 12 سبتمبر الماضي، والحفاظ على وحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه ومؤسساته الوطنية.
وأدان الطرفان الانتهاكات الجسيمة التي شهدتها مدينة الفاشر مؤخرًا، معربين عن القلق البالغ إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية، ومشددين على ضرورة تضافر الجهود الدولية لتحقيق هدنة إنسانية شاملة تمهيداً لإطلاق عملية سياسية جامعة.
كما دعا الجانبان إلى زيادة حجم المساعدات الإنسانية وضمان وصولها إلى جميع المناطق السودانية. واستعرض الوزير المصري جهود بلاده في إطار الآلية الرباعية لدعم التهدئة والتوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار.
رابعاً: التعاون في إفريقيا
تناول الاتصال أيضاً الجهود المشتركة لتحقيق السلم والتنمية المستدامة في القارة الإفريقية، لاسيما في منطقة الساحل الإفريقي.
وقد استعرض وزير الخارجية مبادرات مصر لدعم التعاون الاقتصادي والتنموي بين الدول الإفريقية، مشيراً إلى الدور الفاعل لمصر في مجال إعادة الإعمار والتنمية بعد النزاعات، من خلال استضافة مركز الاتحاد الإفريقي لإعادة الإعمار والتنمية، وما يقدمه مركز القاهرة الدولي لتسوية النزاعات وحفظ وبناء السلام من برامج لبناء القدرات ودعم الاستقرار في القارة.
وفي ختام الاتصال، أكد الجانبان حرصهما على استمرار التنسيق والتشاور السياسي المكثف بين مصر والاتحاد الأوروبي، بما يخدم المصالح المشتركة ويسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.










