دار السلام – 8 نوفمبر 2025
شنت السلطات التنزانية حملة اعتقالات واسعة ضد مسؤولين في حزب المعارضة الرئيسي تشادما، بعد احتجاجات دامية اندلعت عقب الانتخابات الرئاسية الأسبوع الماضي. ويأتي ذلك في ظل اتهامات الحكومة والمعارضة بوقوع خسائر بشرية كبيرة خلال المظاهرات.
حجم الخسائر والاعتقالات
• أفاد حزب تشادما ومنظمات حقوق الإنسان أن أكثر من 1,000 شخص قتلوا على يد قوات الأمن خلال الاحتجاجات، بينما قالت الحكومة إن هذه الأرقام مبالغ فيها ولم تقدم تقديرات رسمية بديلة.
• اعتُقل نائب الأمين العام للحزب، أماني جولوجوا، ويجري البحث عن تسعة آخرين من المسؤولين، بينهم أمين عام الحزب و رئيسة قسم الاتصالات.
• أكثر من 200 شخص وُجهت لهم تهم الخيانة العظمى، وهي تهمة قد تصل عقوبتها إلى الإعدام، رغم عدم تنفيذ أي حكم إعدام في البلاد منذ عام 1995.
الانتخابات المثيرة للجدل
أعلنت الرئيسة الحالية سامية سولوحو حسن فوزها بالانتخابات بنسبة 98% من الأصوات، فيما اعتبرت المعارضة النتائج مزورة وغير ديمقراطية، خاصة بعد منع عدد من مرشحيها، بمن فيهم زعيم الحزب توندو ليسو، من الترشح.
ومنع ليسو وغيره من الشخصيات البارزة قد ساهم في تصاعد الاحتجاجات الشعبية بعد الانتخابات.
احتجاجات عنيفة واستخدام القوة
اندلعت احتجاجات يوم 29 أكتوبر في مختلف المدن، وأسفرت عن مواجهات مع الشرطة وأعمال عنف.
وقالت الشرطة إن القوات بالتعاون مع الأجهزة الأمنية الأخرى تواصل حملة للقبض على كل من شارك في التخطيط والتنفيذ لهذه الاحتجاجات.
ومن بين المطلوبين أيضًا جون منياكا أمين عام الحزب وبريندا روبيا رئيسة قسم الاتصالات.
الانتهاكات قبل الانتخابات
وثقت منظمة العفو الدولية اختفاء قسري واعتقالات تعسفية وعمليات قتل خارج نطاق القانون في الفترة التي سبقت الانتخابات.
كما قامت السلطات بقطع خدمات الإنترنت واستخدمت القوة المفرطة لقمع الاحتجاجات بعد الانتخابات.
وأيضاً تم استهداف أفراد يُشتبه في ارتباطهم بالاحتجاجات، بما في ذلك رجال أعمال بارزون مثل جنيفر جوفين المتهمة بتشجيع المحتجين على شراء أقنعة الغاز.
موقف الرئيسة سامية
بالرغم من الاحتجاجات والاعتقالات، أدت سامية سولوحو حسن اليمين الدستورية يوم الإثنين الماضي في مراسم مغلقة أقيمت في ساحة عرض عسكرية بالعاصمة.
وقد أصبحت بذلك أول امرأة تتولى رئاسة تنزانيا منذ عام 2021 بعد وفاة الرئيس السابق جون ماجوفولي أثناء توليها منصب نائب الرئيس.
وكانت سامية قد حظيت في البداية بمدح نشطاء حقوق الإنسان لتخفيف القيود السياسية، لكنها واجهت لاحقًا انتقادات لتراجعها عن بعض هذه السياسات.










