أجرى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اتصالا هاتفيا، اليوم الأحد، مع الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية في دولة قطر، وذلك في إطار التنسيق والتشاور المستمر بين البلدين الشقيقين حول مستجدات الأوضاع الإقليمية والعلاقات الثنائية بين القاهرة والدوحة.
تطورات الأوضاع في قطاع غزة
الاتصال تناول تطورات الأوضاع في قطاع غزة، حيث أكد الجانبان على استمرار التنسيق الكامل والتشاور المتواصل بين مصر وقطر، دعما للجهود الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار في القطاع، والبناء على ما تحقق من نتائج إيجابية خلال قمة شرم الشيخ للسلام التي عقدت مؤخرا.
خطة ترامب للسلام
كما بحث الوزيران المشاورات الجارية بشأن تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام، حيث اتفقا على ثوابت الموقفين المصري والقطري، وفي مقدمتها ضرورة الربط بين الضفة الغربية وقطاع غزة لضمان وحدة الأراضي الفلسطينية، وأهمية أن يتولى الفلسطينيون إدارة شؤونهم بأنفسهم في إطار الحفاظ على وحدة القرار الفلسطيني المستقل.
قوة دعم الاستقرار الدولية
وتطرق الاتصال إلى المشاورات الدبلوماسية الجارية في نيويورك بشأن نشر قوة دعم الاستقرار الدولية في الأراضي الفلسطينية، حيث شدد الوزيران على أهمية تحديد ولاية هذه القوة وصلاحياتها بوضوح، بما يضمن دعم جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار، وتجنب أي مساس بالسيادة الفلسطينية أو بتوازنات الوضع الميداني.
كما توافقت الرؤى المصرية والقطرية بشأن ضرورة وقف كافة أنشطة الاستيطان في الضفة الغربية، ووقف الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة التي تقوض فرص السلام وتزيد من حدة التوتر، مؤكدين أن استمرار هذه الممارسات يعرقل الجهود الإقليمية والدولية لإحياء المسار السياسي وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
الأوضاع في السودان
وفيما يتعلق بتطورات الأوضاع في السودان، أكد الوزير عبد العاطي على ثوابت الموقف المصري الداعم لوحدة واستقرار السودان ومؤسساته الوطنية، منددا بـ الفظائع المروعة التي شهدتها مدينة الفاشر في الآونة الأخيرة.
كما شدد على ضرورة إطلاق مسار إنساني عاجل يضمن وصول المساعدات الإنسانية إلى جميع المتضررين دون عوائق، داعيا إلى تضافر الجهود الإقليمية والدولية من أجل دعم وقف شامل لإطلاق النار وتهيئة الظروف المناسبة لإطلاق عملية سياسية شاملة تحقق تطلعات الشعب السوداني الشقيق في الأمن والاستقرار والتنمية المستدامة.
الحزمة الاستثمارية القطرية الجديدة
واختتم الاتصال بالتأكيد على عمق العلاقات الأخوية بين مصر وقطر، وحرص الجانبين على مواصلة تطوير التعاون الثنائي في مختلف المجالات، ولا سيما في الاستثمار والتجارة والاقتصاد.
كما تناول الجانبان الحزمة الاستثمارية القطرية الجديدة في مصر، وما تتيحه من فرص واعدة لتعزيز الاستثمارات القطرية في القطاعات ذات الأولوية، بما يدعم جهود التنمية الاقتصادية في البلدين ويعزز الشراكة العربية – العربية في مجالات التنمية والاستثمار.
وأكد الوزيران في ختام الاتصال على استمرار التواصل والتنسيق بين القاهرة والدوحة في المرحلة المقبلة، بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين، ويدعم الأمن والاستقرار في المنطقة.










