قمة ترامب‑بن سلمان المرتقبة في واشنطن تُناقش صفقات ضخمة، دور السعودية في غزة، وتوسيع اتفاقيات إبراهيم، وسط ترقب حذر من إسرائيل ونتنياهو.
الأربعاء، 12 نوفمبر 2025 – تتجه الأنظار إلى العاصمة الأمريكية واشنطن، حيث من المقرر أن يجتمع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الثلاثاء المقبل مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في ما وصفته وسائل إعلام إسرائيلية بـ«الثلاثاء الكبير». اللقاء يأتي بعد زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع للبيت الأبيض ولقائه ترامب، والتي اعتُبرت خطوة تاريخية وفتحت صفحة جديدة من العلاقات الدبلوماسية في المنطقة.
صفقات اقتصادية وعسكرية ضخمة
مصادر سياسية إسرائيلية أشارت إلى أن السعودية ستصل إلى القمة «مع حقائب مليئة بالمال»، ساعية للحصول على مفاعلات نووية مدنية، مقاتلات من طراز F‑35 وF‑15EX، أنظمة دفاعية متقدمة ضد الصواريخ، ومنظومات هجومية حديثة. وتقول التقديرات إن هذه الاستثمارات الضخمة قد تدفع الاقتصاد الأمريكي قدماً بشكل سريع، بما يوفر دفعة صناعية وتجارية كبيرة.
إعادة تشكيل خريطة الشرق الأوسط
النقاش الثاني على طاولة القمة يتعلق بمستقبل الشرق الأوسط، وخاصة قطاع غزة. تسعى الولايات المتحدة إلى أن تلعب المملكة العربية السعودية، بوصفها دولة معتدلة، دورًا قياديًا في المرحلة المقبلة لإعادة إعمار غزة وضمان استقرار المنطقة بعد أي تصعيد محتمل.
كما يتضمن المسار الثاني إدخال السعودية رسميًا في إطار «اتفاقيات إبراهيم»، مما يمهد لإشراك دول أخرى لاحقًا، وربما تكون سوريا، ضمن منظومة التطبيع. هذا التوسع قد يغير قواعد التحالفات الإقليمية ويعيد رسم النفوذ السياسي في الشرق الأوسط.
تأثير القمة على إسرائيل ونتنياهو
وفي إسرائيل، يترقب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو نتائج القمة بحذر شديد، وسط توترات داخلية بشأن قانون التجنيد ومواعيد الانتخابات المقبلة، بالإضافة إلى تحركات عسكرية مستمرة في قطاع غزة والشمال. التحليلات السياسية ترى أن نجاح السعودية في إظهار دورها الإقليمي قد يضغط على إسرائيل لتعديل مواقفها السياسية والأمنية.
تصريحات الرئيس السوري الشرع
بعد زيارة البيت الأبيض، أجرى الرئيس السوري أحمد الشرع مقابلة مع صحيفة «واشنطن بوست»، أكد فيها أن سوريا تسعى للتوصل إلى اتفاق سلام مع إسرائيل، لكن وضع شروط واضحة تضع السيادة السورية في مقدمة الأولويات. وأوضح أن مفاوضات مباشرة جرت مع إسرائيل، وأن جزءًا من الاتفاقيات قد تم التوصل إليه بالفعل، مع التأكيد على ضرورة عودة إسرائيل إلى الحدود التي كانت قائمة قبل حرب يونيو 1967، واعتبار استمرار احتلال الأراضي السورية عقبة رئيسية لأي اتفاق سلام مستقبلي.
قمة ترامب‑بن سلمان قد تكون نقطة تحول إقليمية كبرى، تشمل صفقات اقتصادية ضخمة، إعادة ترتيب التحالفات في الشرق الأوسط، دور سعودي محتمل في غزة، وتوسيع اتفاقيات إبراهيم. النتائج المباشرة لهذه القمة قد تؤثر بشكل كبير على إسرائيل وسياساتها، وكذلك على موازين القوى الإقليمية.











