أكرم إمام أوغلو يطالب بعرض محاكمته على الهواء ويصف التهم الموجهة إليه بأنها ملفقة، بينما يشدد حزب الشعب الجمهوري على ضرورة المحاكمة العلنية والشفافة، وسط جدل سياسي متصاعد مع الحكومة التركية.
طالب رئيس بلدية إسطنبول السابق والمعارض المحتجز أكرم إمام أوغلو بعرض جلسات محاكمته على الهواء مباشرة عبر التلفزيون الرسمي التركي، مؤكدًا أن التهم الموجهة إليه في إطار التحقيقات بشأن شبهات فساد البلدية لا أساس لها من الصحة.
وفي بيان له عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس»، اعتبر إمام أوغلو أن لائحة الاتهام، التي أعدها المدعي العام لإسطنبول، تحتوي على معلومات مضللة تم جمعها تحت ضغوط على الشهود، بهدف تشويه سمعته وإضعاف حزب الشعب الجمهوري الذي ينتمي إليه.
من جانبه، وصف رئيس حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزيل لائحة الاتهام بأنها خطوة سياسية تستهدف إمام أوغلو وحزبه، مطالبًا بالإفراج عن المحتجزين وإجراء محاكمة شفافة وعلنية. وأكد أوزيل أن الهدف من هذه الإجراءات هو تنفيذ ما وصفه بـ«انقلاب قضائي مدني» ضد الحزب، مضيفًا: «الرئيس رجب طيب إردوغان لا يخشى هروب إمام أوغلو من السجن، بل يخشى خسارته في الانتخابات المقبلة».
وتتضمن لائحة الاتهام الموجهة لإمام أوغلو 142 تهمة، تشمل الفساد، تلقي رشاوى، التلاعب بالمناقصات، تزوير الانتخابات، وتسريب بيانات الناخبين، كما طالب المدعي العام بعقوبة سجنية طويلة جدًا قد تصل إلى آلاف السنين.
وأشار المدعي العام أيضًا إلى نيته إرسال إخطار إلى محكمة النقض للنظر في إمكانية رفع دعوى لإغلاق حزب الشعب الجمهوري، وهو ما اعتبره أوزيل محاولة لإبعاد الحزب عن المشهد السياسي واستهداف هويته المؤسسية.
وفي سياق متصل، أكدت الحكومة التركية استقلالية القضاء ونفت أي تدخل في الإجراءات القانونية المتعلقة بالحزب وبلدياته، فيما واصل الرئيس رجب طيب إردوغان انتقاد بلديات المعارضة، مشيرًا إلى أن سوء الإدارة والإهمال أصبح سمة المدن التي تديرها الأحزاب المعارضة.
وعبرت أحزاب المعارضة عن رفضها للائحة الاتهام ولفكرة إمكانية إغلاق حزب الشعب الجمهوري، حيث وصف رئيس حزب «المستقبل» ورئيس الوزراء الأسبق أحمد داود أوغلو الإجراءات بأنها غير مقبولة ومسيئة للعقل الجمعي للأمة. وأوضح خبير القانون الدستوري الدكتور كوركوت كاناد أوغلو أن الجهة القانونية المخوّلة للنظر في قضايا إغلاق الأحزاب هي محكمة النقض فقط.

وشهدت الفترة الماضية تجمعات حاشدة لأنصار حزب الشعب الجمهوري أمام مجمع المحاكم في إسطنبول، مطالبين بالإفراج عن إمام أوغلو، في إشارة واضحة إلى الدعم الشعبي الكبير له وسط الصراع السياسي المتصاعد بين الحكومة والمعارضة.











