تجري الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية مفاوضات مكثفة لإبرام اتفاقية دفاع قبل زيارة ولي العهد الأمريكي محمد بن سلمان، تشمل صفقة كبيرة لأنظمة الأسلحة ومقاتلات F-35، وسط تسريبات حول تطبيع العلاقات مع إسرائيل
واشنطن – 12 نوفمبر 2025
وفقًا لموقع “أكسيوس”، تجري الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية مفاوضات مكثفة للتوصل إلى مجموعة من الاتفاقيات، أبرزها اتفاقية الدفاع المنتظرة، قبل زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى البيت الأبيض المقررة الأسبوع المقبل.
وقد شارك في هذه الجهود جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي سافر إلى الرياض خلال عطلة نهاية الأسبوع للقاء محمد بن سلمان مباشرة. وتعد هذه الزيارة الأولى للأمير إلى الولايات المتحدة منذ اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي عام 2018، الذي بحسب المخابرات الأمريكية تمت الموافقة عليه من قبل ولي العهد، وتسبب في توتر كبير بالعلاقات بين البلدين.
وأشارت مصادر “أكسيوس” إلى أن الاتفاق الجاري التفاوض بشأنه لن يكون معاهدة دفاع ملزمة قانونيًا، والتي من المرجح ألا يحظى بالموافقة من مجلس الشيوخ الأمريكي. بل من المتوقع أن يكون أشبه باتفاقية تنفيذية، على غرار الاتفاق المماثل الذي أبرمته الولايات المتحدة مع قطر في سبتمبر الماضي، والذي يمكن لأي إدارة أمريكية مستقبلية إلغاؤه.
وأضافت المصادر أن السعودية تسعى أيضًا لإتمام صفقة شراء كبيرة لأنظمة الأسلحة، تشمل عشرات مقاتلات F-35.
وقد أعدّ لزيارة محمد بن سلمان شقيقه الأصغر خالد بن سلمان، وزير الدفاع، الذي زار واشنطن يومي 10 و11 نوفمبر، والتقى، من بين آخرين، وزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الحرب بيت هيغسيت، والمبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف. وقال خالد بن سلمان على منصة “X”: “استعرضنا سبل تعزيز تعاوننا الاستراتيجي، كما ناقشنا آخر التطورات الإقليمية والدولية”.
في الأسابيع الأخيرة، زار واشنطن أيضًا وزراء سعوديون آخرون، بينهم وزراء الاقتصاد والطاقة. ومن المتوقع أن تكمل بعض الاتفاقيات قيد المناقشة الحزمة التي أعلن عنها خلال زيارة ترامب إلى السعودية في مايو الماضي.
كما تناولت المناقشات الأخيرة بين الفرق السعودية والأمريكية موضوع إمكانية تطبيع العلاقات بين السعودية وإسرائيل، بعد انتهاء الحرب في غزة، لكن مصادر “أكسيوس” تشير إلى وجود خلافات كبيرة بين الطرفين، خاصة فيما يتعلق بمطالبة الرياض بأن تتخذ إسرائيل خطوات ملموسة نحو مسار غير قابل للعودة يؤدي إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة.













