تجددت الأعمال العدائية والاشتباكات العسكرية بين كمبوديا وتايلاند، ما أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين وتصاعد التوتر على الحدود المشتركة، وذلك بعد أن أعلنت بانكوك تعليق تنفيذ اتفاق السلام الذي توسطت فيه الولايات المتحدة.
ووفقا لبيان رسمي من سلطات بنوم بنه، نقلته قناة أخبار آسيا، فقد قتل مدني وأصيب ثلاثة آخرون في اشتباكات حدودية وقعت بين مقاطعة سا كايو التايلاندية ومقاطعة بانتياي مينشي الكمبودية.
تعليق اتفاق السلام وتبادل الاتهامات
أعلنت الحكومة التايلاندية في 10 نوفمبر الجاري تعليق تنفيذ الاتفاق اللاحق لترسيخ وقف إطلاق النار، مبررة قرارها بـ”حادثة لغم أرضي” أدت إلى إصابة أربعة جنود تايلانديين.
ورد رئيس الوزراء الكمبودي هون مانيت عبر صفحته على “فيسبوك”، مؤكدا سقوط ضحايا مدنيين جراء القصف التايلاندي، وقال: “كمبوديا ستدافع عن أراضيها، لكنها ما زالت ملتزمة بخيار السلام”.
من جهته، اتهم المتحدث باسم الجيش التايلاندي، وينثاي سوفاري، القوات الكمبودية بأنها “أطلقت النار داخل الأراضي التايلاندية”، مشيرا إلى أن القوات التايلاندية “ردت بإطلاق طلقات تحذيرية” وأن الاشتباكات استمرت نحو عشر دقائق دون وقوع إصابات في صفوف الجيش التايلاندي.
خلفية النزاع ومخاوف من انهيار الهدنة
تعود جذور النزاع إلى الحقبة الاستعمارية الفرنسية حول السيادة على عدد من المعابد التاريخية. وكانت المعارك قد اندلعت في يوليو الماضي واستمرت لخمسة أيام، أسفرت عن مقتل 43 شخصا ونزوح نحو 300 ألف مدني، قبل أن يتم التوصل إلى هدنة بوساطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم.
نشرت وزارة الإعلام الكمبودية صورا ومقاطع فيديو تظهر مدنيين مصابين، بينما تحدث شهود عيان عن إطلاق نار كثيف في المنطقة. ويخشى أن يؤدي تصاعد التوتر الحالي إلى انهيار وقف إطلاق النار بالكامل، مما قد يعيد البلدين إلى دوامة من العنف في جنوب شرق آسيا.













