بابنوسة تحت الحصار: الفرقة 22 مشاة تواجه تصعيد الدعم السريع وخطر أزمة إنسانية، تواصل الفرقة 22 مشاة السودانية الصمود في آخر معقل لها بولاية غرب كردفان، في ظل حصار مطبق منذ أشهر من مليشيات الدعم السريع (RSF)، وسط تصعيد عسكري مكثف خلال الأيام الأخيرة، وفقًا لمصادر ميدانية وتقارير إخبارية.
وقالت المصادر إن بابنوسة أصبحت خالية تمامًا من السكان، بعد نزوح نحو 177 ألف شخص، مع استمرار انقطاع المياه والغذاء وتضرر البنية التحتية بشكل واسع، واستمرار هجمات الدعم السريع.
وأفادت منظمة أطباء بلا حدود بأن سوء التغذية يتفاقم بين النازحين في المناطق المجاورة، وسط مخاوف من “نكبة إنسانية” حال استمرار حصار بابنوسة.
تصعيد عسكري وحصار خانق
منذ يناير 2024، تحاصر قوات الدعم السريع بابنوسة، العقدة المواصلاتية الحيوية بين كردفان ودارفور والخرطوم. وبين 9 و11 نوفمبر، دفعت RSF بتعزيزات ضخمة تتجاوز 100 عربة قتالية ومرتزقة، في محاولة لتكرار ما حصل في الفاشر نهاية أكتوبر 2025.
على الجهة الأخرى، أعلن الجيش السوداني صد هجمات مكثفة، بما في ذلك إسقاط طائرة مسيرة استراتيجية ومقتل قائد ميداني لـ مليشيات الدعم السريع، مع شن الطيران الحربي ضربات على قوافل قوات الدعم السريع غرب النهود، مدمّرًا عشرات العربات.
ومع ذلك، أفادت مصادر ميدانية بوجود انهيار معنوي جزئي لدى بعض عناصر الفرقة بسبب طول مدة الحصار.
يؤكد خبراء أن استمرار الحصار دون تدخل عاجل قد يؤدي إلى كارثة إنسانية على نطاق واسع، مشابهة لما حدث في الفاشر، مع احتمالية سقوط مدنيين ومزيد من الانتهاكات. وتبذل الأمم المتحدة ومصر جهودًا لبحث هدنة، لكن الجيش السوداني يشترط انسحاب مليشيات الدعم السريع من المناطق المدنية قبل أي اتفاق.










