وجه المدير العام للمنظمة الأمنية الأسترالية (ASIO)، مايك بورجيس، اتهامات مباشرة لمجموعات قرصنة مدعومة من الدولة الصينية بمحاولة التسلل إلى شبكات البنية التحتية الحيوية والاتصالات في البلاد.
وحذر بورجيس، في خطاب أمام منتدى للأعمال بملبورن يوم الأربعاء، من أن أستراليا دخلت عصر “المفاجأة الاستراتيجية والهشاشة الأمنية”، مشيرا إلى أن التجسس يكلف الاقتصاد ما يقدر بنحو 12.5 مليار دولار في العام المالي 2023-2024.
وقال بورجيس إن أستراليا قد وصلت بالفعل إلى “عتبة التخريب عالي التأثير”، مشيرا إلى أن المنافسة بين القوى العظمى تغذي “مستويات غير مسبوقة من التجسس”.
استهداف شبكات “العيون الخمس” واستعداد للتخريب
استشهد السيد بورجيس بمجموعتي القرصنة الصينيتين Salt Typhoon وVolt Typhoon، اللتين استهدفتا شبكات الاتصالات في أستراليا والولايات المتحدة. وأشار إلى أن القراصنة اخترقوا شبكات البنية التحتية الحيوية الأمريكية، مثل تلك التي تدعم الوجود العسكري في غوام، بهدف “تجهيزها مسبقا للتخريب المحتمل”.
وعلى الرغم من أنه لم يذكر بكين بالاسم مباشرة، إلا أن بورجيس أكد أن “دولة واحدة” تجري محاولات متعددة لمسح واختراق البنية التحتية الحيوية في أستراليا ودول أخرى في تحالف “العيون الخمس” (Five Eyes).
وقال بورجيس إن هذه المحاولات استهدفت شبكات المياه والنقل، وشبكات الاتصالات والطاقة.
ووصف النشاط بأنه “متطور للغاية” ومصمم للحصول على وصول مستمر وغير مكتشف، يمكنهم من إجراء عمليات تخريب في “الوقت واللحظة التي يختارونها”.
مخاوف من شل البنية التحتية والاغتيالات
حذر رئيس المخابرات الأسترالي قادة الأعمال من تداعيات هذا التهديد، الذي قال إنه “يبقيه مستيقظا طوال الليل”. وتخيل بورجيس سيناريوهات كارثية محتملة:”تخيلوا العواقب لو قامت دولة بتعطيل جميع شبكاتنا؟ أو قطعت الكهرباء خلال موجة حر؟ أو لوثت مياه الشرب لدينا؟ أو شلت نظامنا المالي؟”.
كما أطلق بورجيس تحذيرا غير مسبوق بشأن التهديد الأمني داخل الأراضي الأسترالية، مشيرا إلى “احتمال واقعي” بأن تحاول حكومة أجنبية اغتيال أحد المعارضين على الأراضي الأسترالية.
وأكد أن التخريب السيبراني للبنية التحتية الحيوية سيكلف الاقتصاد الأسترالي 1.1 مليار دولار لكل حادث، وأن اضطرابا شاملا يستمر لمدة أسبوع قد يكلف 6 مليارات دولار.
وإلى جانب التجسس السيبراني، حذر بورجيس أيضا من تصاعد العنف بدوافع سياسية والإرهاب، نتيجة المستويات المتزايدة من المظالم وحركات المؤامرة والتطرف الإيديولوجي.










