أدانت المحكمة الجنائية الدولية علي محمد علي عبد الرحمن، المعروف باسم علي كوشيب، قائد ميليشيا الجنجويد السابق في دارفور، بـ27 تهمة تشمل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. وتأتي هذه الإدانة كأول حكم صادر عن المحكمة في سياق جرائم دارفور التي وقعت بين أغسطس 2003 وأبريل 2004، وأسفرت عن مقتل نحو 300 ألف شخص ونزوح 2.5 مليون آخرين.
تفاصيل الإدانة
رئاسة القاضية جوانا كورنر أكدت أن كوشيب كان مسؤولاً مباشراً عن تنظيم وتنفيذ هجمات واسعة ضد المجتمعات غير العربية، خاصة قبائل الفور والمساليت، وشملت الجرائم القتل الجماعي بإعدام 213 مدنياً على الأقل ضمن حملات تطهير للقرى، مثل هجمات كدوم.
والاغتصاب المنهجي سجلت عشرات الحالات استهدفت النساء والفتيات في بينديسي ومكجار، مع شهادات ضحايا أمام المحكمة.
والتعذيب والمعاملة القاسية حيث تعرض 200 محتجز للضرب والإعدام الفوري والاحتجاز في ظروف غير إنسانية.
بالإضافة إلى التهجير القسري وحرق قرى وأسواق ومنازل، وتدمير واسع للبنية التحتية المدنية مما تسبب في نزوح 3,400 أسرة، أي نحو 20 ألف شخص، كجزء من حملة التطهير العرقي.
وأوضحت المحكمة أن الأدلة شملت شهادات 56 شاهداً، بالإضافة إلى فيديوهات اعترف فيها كوشيب بنفسه، مؤكدة رفض الدفاع الذي ادعى فيه أنه “ليس علي كوشيب”.
طلب الإدعاء: السجن مدى الحياة
طالب ممثل الادعاء الدولي بفرض السجن مدى الحياة على كوشيب، مؤكداً أن هذه العقوبة هي الوحيدة التي تعكس شدة جرائمه من قتل وتعذيب واغتصاب وتهجير قسري.
الموعد النهائي للحكم والتعويضات
سيُعلن الحكم النهائي على العقوبة في 17 نوفمبر 2025، مع إمكانية استئناف القرار أمام غرفة الاستئناف بالمحكمة. كما ستفتح مرحلة تقديم التعويضات للضحايا بدعم من الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان.
ردود دولية
رحب مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك بالحكم، واعتبره “اعترافاً مهماً بمعاناة الضحايا”، خاصة مع استمرار العنف في دارفور حتى اليوم.
أهمية الحكم
يمثل هذا الحكم خطوة مهمة في تعزيز الثقة بالعدالة الدولية، رغم استمرار البحث عن الرئيس السوداني السابق عمر البشير بتهم الإبادة الجماعية، ويؤكد قدرة المحكمة على ملاحقة قادة الميليشيات ومحاسبتهم على الجرائم الدولية الخطيرة، مانحاً بارقة أمل للضحايا وذويهم بعد عقود من الإفلات من العقاب.










