ترامب يوقع قانون تمويل الحكومة الفيدرالية وينهي أطول إغلاق حكومي في تاريخ الولايات المتحدة بعد 43 يوماً، وسط استمرار الجدل حول الإعفاءات الضريبية للرعاية الصحية واحتمالية إغلاق جديد في يناير المقبل.
واشنطن – وضع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نهاية رسمية لأطول إغلاق حكومي في تاريخ الولايات المتحدة بعد توقيعه قانون تمويل الحكومة الفيدرالية، الذي أقره مجلسا الشيوخ والنواب، منهياً أزمة استمرت 43 يوماً وأثرت على ملايين الأمريكيين، خصوصاً الموظفين الفيدراليين الذين توقفوا عن استلام رواتبهم، كما تعطلت برامج الدعم الغذائي وخدمات النقل الجوي.
وجاء الإغلاق نتيجة خلاف حاد بين الجمهوريين والديمقراطيين حول تمديد الإعفاءات الضريبية الخاصة بقانون الرعاية الصحية الشاملة (Obamacare)، التي كانت على وشك الانتهاء بنهاية العام. فشل الطرفين في التوصل إلى اتفاق على التمديد أدى إلى ارتفاع متوقع في أقساط التأمين الصحي على المواطنين، ما أثار توتراً سياسياً كبيراً وأدى إلى شلل جزئي في عمل الحكومة.
وصوتت الغالبية العظمى من الجمهوريين على القانون، إلى جانب ستة نواب ديمقراطيين، فيما أعرب بعض الديمقراطيين، خصوصاً من التيار التقدمي، عن استيائهم لعدم تضمين تمديد الإعفاءات الصحية ضمن حزمة التمويل، معتبرين ذلك إخفاقاً في حماية المواطنين من ارتفاع تكاليف التأمين الصحي.
وينص القانون على تمويل الحكومة حتى سبتمبر 2026 لقطاعات رئيسية مثل الدفاع والزراعة وشؤون المحاربين القدامى والكونغرس، بينما تعمل باقي الوزارات بتمويل مؤقت حتى 30 يناير 2026. كما يشمل القانون إعادة الموظفين الذين فقدوا وظائفهم أثناء الإغلاق ومنع أي تخفيضات جديدة في القوى العاملة حتى فبراير المقبل.
ومع ذلك، تبقى قضية الإعفاءات الضريبية للرعاية الصحية محل جدل مستمر، حيث يطالب الديمقراطيون بتمديدها، بينما يسعى الجمهوريون لإنهائها، ما يترك احتمال إغلاق حكومي جديد في يناير إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.
وخلال توقيع القانون في البيت الأبيض، شن ترامب هجوماً على الديمقراطيين، داعياً الأمريكيين إلى عدم نسيان ما حدث، ومشدداً على ضرورة تحويل الأموال المخصصة لشركات التأمين مباشرة إلى المواطنين. كما أكد الرئيس عزمه على إعادة هيكلة نظام الرعاية الصحية، ضمن مساعيه المستمرة منذ عام 2016 لتجاوز قانون Affordable Care Act الذي أقره الرئيس السابق باراك أوباما.










