شهدت منصات التواصل الاجتماعي في إيران انتشارا واسعا لمقطع فيديو يدعو إلى احتجاجات حاشدة، في أعقاب حادثة اعتقال متظاهرين في إحدى محطات مترو طهران كانا يرتديان زيا عسكريا ويرفعان رمزا مناهضا للنظام، ما يشير إلى تصاعد في وتيرة التحدي الرمزي والعلني داخل البلاد.
دعوة لمسيرة مليونية بقيادة عقيد سابق
المقطع المنتشر ظهر فيه شخص يدعى إبراهيم آغايي كامازاني، الذي عرف نفسه بأنه عقيد سابق في الجيش الإيراني، حيث وجه دعوة للإيرانيين للمشاركة في مسيرة احتجاجية يوم الأحد 16 نوفمبر.
ودعا كامازاني مواطنيه، داخل البلاد وخارجها، إلى رفع علم “الأسد والشمس” (شيروخورشيد)، الذي يرمز للنظام الملكي السابق، والمطالبة بـ”إنهاء حكم المرشد الأعلى”.
وقال كامازاني في رسالته المصورة:”أدعو جميع أبناء الأمة الإيرانية العظيمة للانضمام إلينا في مسيرة مليونية لإزالة الاسم الإجرامي وغير المقدس للمرشد الأعلى”.
اعتقال متظاهرين بالزي العسكري في مترو طهران
تأتي هذه الدعوة بعد يوم واحد من حادثة نادرة شهدتها إحدى محطات مترو طهران، حيث أفادت تقارير إعلامية وشهود عيان باعتقال متظاهرين مناهضين للحكومة كانا يرتديان زيا عسكريا ويرفعان علم “الأسد والشمس”.
وأظهرت مقاطع فيديو، نشرت يوم الأربعاء، لحظة المواجهة بين المتظاهرين وعدد من الركاب. وفي رد فعل علني نادر، رد أحد المتظاهرين على مواطن سأله عن طبيعة المشهد، قائلا بصوت عال:”لا، سيدي، إنها معركة ضد نظام ولاية الفقيه الإجرامي”.
ويظهر الفيديو تدخل قوات الأمن واعتقال الرجلين رغم محاولات عدد من الحاضرين، بما في ذلك مجموعة من النساء، منع عملية التوقيف. وأكدت وكالة أنباء جماران أن الاعتقال تم من قبل “شرطة مترو طهران”، مشيرة إلى أن الزي العسكري يعود إلى “قوات الدفاع الجوي للجيش”.
وربط ناشطون على وسائل التواصل بين الدعوة للاحتجاج والاعتقال، معتبرين أن هاتين الخطوتين تعكسان موجة جديدة من التحركات الرمزية والتحدي المناهض للنظام.
خلفية العقيد كامازاني والتهديدات الأمنية
أشارت تقارير سابقة إلى أن العقيد إبراهيم آغايي كامازاني واجه تهديدات بالفصل أثناء خدمته في الجيش بسبب مواقفه المنتقدة للحكومة، قبل أن يحال إلى التقاعد لأسباب طبية في عام 2018، بعد نقله إلى الجناح النفسي في المستشفى العسكري.
ووصف مراقبون هذه الممارسة بأنها “إحدى أدوات الأنظمة الاستبدادية لإسكات المعارضين عبر تشويه سمعتهم النفسية”. وتأتي هذه التطورات جميعها في ظل تزايد ملحوظ في الاحتجاجات الفردية المصورة التي تعبر عن رفض سياسي واجتماعي متنام، رغم القيود الأمنية والرقابة المشددة.










