الجنيه المصري يواصل الاستقرار أمام الدولار في نوفمبر 2025، وسط ترقب الأسواق للتطورات الاقتصادية المستقبلية
استقرار ملحوظ وتحركات طفيفة
سجّل الجنيه المصري خلال النصف الأول من نوفمبر 2025 استقرارًا واضحًا أمام الدولار الأمريكي في غالبية البنوك المصرية
. تراوحت أسعار الدولار للشراء بين 47.11 و47.19 جنيه، بينما بلغ سعر البيع حوالي 47.24 إلى 47.29 جنيه، مع هامش تغيرات طفيف للغاية في الأيام الأخيرة.
هذا الاستقرار جعل الكثير من خبراء المال يؤكدون أن التحركات الحالية للجنيه تدخل في نطاق السيطرة، ويرتبط ذلك بسياسة البنك المركزي في إدارة السيولة النقدية وضمان استقرار سوق الصرف، رغم موجة التضخم المتصاعدة داخليًا وخارجيًا
.توقعات التضخم والتحديات الاقتصاديةبلغ متوسط معدلات التضخم في مصر نحو 20% خلال عام 2024، ووفق التوقعات الرسمية من أكبر المؤسسات المصرفية الدولية فإن معدل التضخم قد يتراجع نسبياً في عام 2025، لكن سيبقى الجنيه عرضة لضغوط نقص العملة الأجنبية وارتفاع تكلفة الاستيراد
.يتوقع عدد من المحللين الماليين أن يستمر سعر الدولار حول 47-48 جنيهًا حتى مطلع 2026، مع احتمالية ارتفاعه تدريجيًا إذا لم تتحسن تدفقات العملة الأجنبية أو تظهر نتائج واضحة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي المصري
. أما في حال تزايدت تدفقات الاستثمار أو استقرت إيرادات قناة السويس والسياحة، قد يشهد الجنيه موجة استقرار أو حتى تحسن نسبي حسب بعض التقديرات المتفائلة
.تحركات سوقية ومخاوف المضاربة
على الرغم من الاستقرار في البنوك الرسمية، لا تزال السوق الموازية (السوداء) تحت الرقابة، مع تسجيل فارق طفيف للغاية في الأسعار بين السوق الرسمية والموازية، ما يدل على تراجع حركة المضاربة مقارنة بسنوات سابقة
ويرجع ذلك جزئياً إلى عمليات المتابعة الحثيثة من جانب الأجهزة الرقابية، إضافة إلى تشديد السياسات النقدية.ما بين آمال الاستثمار ومخاوف التعويم
يتفق خبراء الاقتصاد أن تعزيز قيمة الجنيه يتوقف على قدرة الحكومة المصرية على جذب استثمارات جديدة وبناء احتياطي نقدي قوي، خاصة في ظل التغيرات المتوقعة على الساحة العالمية سواء في أسعار الطاقة أو السياسات المالية لأسواق المال الدولية
.وبينما يستبعد أغلب المصرفيين حدوث موجة تعويم جديدة أو تخفيض كبير في الأجل القريب، يحذر بعض المحللين من أن أية أزمة مفاجئة في مصادر النقد الأجنبي، قد تفتح بابًا واسعًا لتقلبات العملة المحلية
.آفاق مستقبلة: هل يتعافى الجنيه؟يتوقع خبراء دوليون أن تتراوح قيمة الجنيه أمام الدولار بين 47 و52 جنيهًا حتى منتصف عام 2026، مع تحسن تدريجي محتمل في حال نجاح الحكومة في برنامج الطروحات وجذب فاعل للاستثمارات الأجنبية
. أما استمرار ارتفاع التضخم أو تعرض البلاد لصدمات خارجية، فقد يدفع العملة لحركة هبوطية أكبر.الخلاصة:الجنيه المصري يخوض معركة بالغة الدقة في 2025 بين ضغوط داخلية وعوامل إقليمية وعالمية، لكنه حتى الآن أثبت قدرًا من الثبات والاستجابة لتوجهات السياسة النقدية، بانتظار المزيد من الإصلاحات الهيكلية والدعم الاستثماري. الحديث عن مفاجآت مستقبلية قائم ومطروح، ويبقى السؤال الأهم: هل ينجح الجنيه في كتابة فصل جديد من الاستقرار أو التعافي في الأشهر القادمة؟









