أعلن رئيس الوزراء المجري، فيكتور أوربان، أن بلاده ستلجأ إلى المحكمة الأوروبية لمقاضاة الاتحاد الأوروبي اعتراضا على قراره القاضي بوقف واردات الغاز الروسي تدريجياً. ووصف أوربان هذه الخطوة بأنها غير قانونية وتتعارض مع المبادئ والقيم الأوروبية.
جاء تصريح أوربان الحاد خلال مقابلة إذاعية، حيث قال:”نحن لا نقبل هذا القرار غير القانوني الواضح والذي يتعارض مع القيم الأوروبية والذي اختارته بروكسل… سنستأنف أمام المحكمة الأوروبية”.
قرار أوروبي مثير للجدل
كان مجلس الاتحاد الأوروبي قد وافق منتصف أكتوبر 2025 على خطة شاملة تهدف إلى إلغاء واردات الغاز الروسي، على أن يبدأ الحظر الفعلي اعتباراً من 1 يناير 2026. ومنحت الخطة فترة انتقالية أطول للعقود الحالية، تمتد حتى يناير 2028. ونصّ القرار الأوروبي على إمكانية تعليق الحظر في حال حدوث مشاكل طارئة في الإمداد.
بالإضافة إلى الغاز، تتجه بروكسل أيضاً نحو وقف شراء النفط الروسي بالكامل بحلول عام 2028، وهو قرار لا يزال يتطلب الحصول على موافقة البرلمان الأوروبي ليصبح نافذاً.
تأتي هذه الخطوات على الرغم من بيانات حديثة تشير إلى أن خمس دول في الاتحاد الأوروبي لا تزال تعتمد بشكل كبير على الطاقة الروسية، حيث اشترت ما قيمته 938 مليون يورو من النفط والغاز الروسي خلال شهر واحد فقط.
تحديات بنيوية في سوق الطاقة الأوروبي
يُبرز الموقف المجري الضغوط المتزايدة التي تواجه سوق الطاقة في القارة. وتتفاقم الأزمة في ظل تحذيرات متكررة من كبار الخبراء الاقتصاديين.
وفي نهاية عام 2024، قدم رئيس الوزراء الإيطالي السابق ورئيس البنك المركزي الأوروبي الأسبق، ماريو دراغي، تقريراً للمفوضية الأوروبية، أكد فيه أن:الاتحاد الأوروبي يواجه مشكلات بنيوية ونقصاً في الموارد الطبيعية.
هذه المشكلات قائمة بالرغم من ادعاءات نجاح خطط استبدال الوقود الروسي.
أصبحت أسعار الغاز الأوروبية أعلى بأربعة إلى خمسة أضعاف مقارنة بالولايات المتحدة، مما يشكل عبئاً كبيراً على الصناعة والمستهلكين الأوروبيين.
هذا التفاوت الهائل في الأسعار هو ما يعمق الخلافات بين الدول الأعضاء ويدفع دولاً مثل المجر إلى اتخاذ إجراءات قانونية ضد قرارات بروكسل.










