دعت ثماني دول، بينها مصر وقطر والسعودية والإمارات، إلى الإسراع في تبني مشروع القرار الذي تقدمت به الولايات المتحدة إلى مجلس الأمن بشأن غزة، وذلك في بيان مشترك صدر اليوم الجمعة، بالتزامن مع استمرار المشاورات داخل المجلس حول النص المقترح.
وأكدت كل من الولايات المتحدة ومصر وقطر والإمارات والسعودية وإندونيسيا وباكستان والأردن وتركيا دعمها للمشروع الأمريكي، الذي يأتي ثمرة مشاورات مكثفة مع أعضاء المجلس وشركاء واشنطن الإقليميين، بحسب ما نشره الموقع الرسمي لوزارة الخارجية الأمريكية.
وأوضح البيان أن الخطة الشاملة لإنهاء الصراع في غزة، التي أُعلن عنها في 29 سبتمبر الماضي، حازت تأييداً واسعاً خلال اجتماع شرم الشيخ، مؤكداً أن المبادرة توفر “مسارًا لتقرير المصير الفلسطيني وإقامة الدولة الفلسطينية”، وتشكل جهداً صادقاً لتحقيق السلام والاستقرار الإقليمي.
وشددت الدول الداعمة على أن المشروع يمثل مساراً عملياً ليس فقط لإنهاء الحرب في غزة، بل لتهيئة بيئة أكثر استقراراً بين الفلسطينيين والإسرائيليين، داعية مجلس الأمن إلى اعتماده “في أسرع وقت ممكن”.
مبادرة روسية مضادة
في المقابل، تقدمت روسيا بمسودة مشروع قرار بديل حول غزة، في خطوة تُعد تحدياً للمسعى الأمريكي داخل مجلس الأمن. ووفقاً لمذكرة وزعتها البعثة الروسية على أعضاء المجلس وأطلعت عليها وكالة رويترز، فإن موسكو قدمت نصاً مستوحى جزئياً من المشروع الأمريكي، لكنها تهدف من خلاله إلى صياغة “نهج متوازن ومقبول ومُوحّد” لوقف إطلاق النار.
وتدعو المسودة الروسية الأمين العام للأمم المتحدة إلى تقديم “خيارات” لإنشاء قوة دولية تتولى مهمة تحقيق الاستقرار في غزة، في حين لا تذكر المقترح الأمريكي بإنشاء ما يسمى “مجلس السلام” لإدارة المرحلة الانتقالية في القطاع.
خلافات مستمرة داخل مجلس الأمن
ويأتي تباين الطروحات الأمريكية والروسية ليعكس استمرار الانقسام داخل مجلس الأمن حول كيفية التعامل مع الصراع في غزة عقب أشهر من القتال، في وقت تشدد فيه دول إقليمية فاعلة على ضرورة التوصل إلى صيغة دولية تُفضي إلى وقف دائم للأعمال القتالية، وضمان إطلاق عملية سياسية تقود إلى حل الدولتين.










