تركيا تطالب بوقف القتال في الفاشر وحماية المدنيين وضمان إيصال المساعدات الإنسانية وسط الأزمة السودانية المتفاقمة التي تهدد ملايين المدنيين.
دعت تركيا، الجمعة، المجتمع الدولي إلى التحرك الفوري لوقف القتال في مدينة الفاشر ومحيطها غرب السودان، وحماية المدنيين من الهجمات، وضمان ممرات آمنة لإيصال المساعدات الإنسانية دون عوائق.

جاء ذلك في كلمة الممثل الدائم لتركيا لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف، براق أكتشابار، خلال الجلسة الاستثنائية الثامنة والثلاثين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، التي خُصصت لمناقشة الوضع الإنساني المتدهور في الفاشر.
وعبر أكتشابار عن “حزن عميق” إزاء ما تشهده المدينة، مؤكداً إدانة تركيا الشديدة للفظائع المرتكبة بحق المدنيين في انتهاك واضح للقانون الإنساني الدولي، مطالباً بـ”وقف فوري للاشتباكات في الفاشر ومحيطها، ووقف الهجمات على المدنيين الأبرياء، وتوفير ممرات آمنة، وإيصال المساعدات الإنسانية دون عوائق”.
وأكد الدبلوماسي التركي دعم بلاده الثابت لوحدة السودان وسيادته، مشيراً إلى أن التوصل إلى وقف إطلاق نار موثوق وضمان توزيع آمن ومستدام للمساعدات الإنسانية في جميع أنحاء البلاد “لا يزال أولوية ملحّة”. وأضاف: “القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي ينبغي أن يشكلا الإطار الناظم لحماية المدنيين، ولا يمكن أن نبقى غير مبالين بالأوضاع الإنسانية المتفاقمة في السودان”.
وتشهد مدينة الفاشر أوضاعاً إنسانية مأساوية منذ سيطرة قوات “الدعم السريع” على أجزاء واسعة منها، فيما اعترف قائدها محمد حمدان دقلو “حميدتي” لاحقاً بوقوع “تجاوزات”، مدعياً تشكيل لجان تحقيق. كما شهدت ولايات إقليم كردفان الثلاث (شمال وغرب وجنوب) اشتباكات عنيفة بين الجيش السوداني وقوات “الدعم السريع” أدت إلى نزوح عشرات الآلاف من المدنيين.
وتسيطر قوات الدعم السريع على جميع ولايات إقليم دارفور الخمس غرب السودان، باستثناء أجزاء شمالية من ولاية شمال دارفور التي لا تزال تحت سيطرة الجيش، الذي يسيطر بدوره على معظم مناطق الولايات الثلاث عشرة المتبقية، بما فيها العاصمة الخرطوم.
ويستمر الصراع بين الجيش السوداني والقوات شبه العسكرية منذ أبريل 2023، وأسفر عن مقتل عشرات الآلاف وتشريد نحو 13 مليون شخص، ما أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية بشكل حاد، وأثار قلقاً دولياً واسعاً حول مستقبل الأمن والاستقرار في البلاد.
وأكد أكتشابار أن تركيا ستواصل تقديم المساعدات الإنسانية لتخفيف معاناة الشعب السوداني، مشدداً على ضرورة تدخل المجتمع الدولي لضمان حماية المدنيين وتقديم الدعم العاجل للمتضررين.










